هذا إسناد متّصل ، لكن ما علمت أحداً احتجّ بالمهديّ ولا بأبيه في الأحكام .
تفردّ محمد بن الوليد ، مولى بني هاشم .
وقال ابن عديّ : كان يضع الحديث قال : ثنا أسباط بن محمد ، وصلة بن سليمان ، عن سليمان التّيميّ ، عن قتادة ، عن سعيد المسّيب ، عن عثمان مرفوعاً : المهديّ من ولد العبّاس عميّ .
وخرج أبو داود ، والتّرمذيّ من حديث عاصم يواطي اسمه واسمي ، واسم أبيه اسم أبي .
صحّحه التّرمذيّ .
ومن المناكير الواهيات خبر فضيل بن مرزوق ، عن ميسرة بن حبيب ، عن المنهال ، عن سعيد ، عن ابن عبّاس ، قوله : منّا المنصور ، ومنّا السّفّاح والمهديّ إسناده صالح .
ولما شبّ المهديّ ، أمره أبوه على طبرستان وما يليها ، وعلى الرّيّ ، وتأدّب وجالس العلماء ، وتمّيز .
ثم إنّ أباه غرم أموالاً عظيمة ، وتحيّل حتى استنزل وليّ العهد ولد أخيه عيسى بن موسى عن المنصب ، وولاّه المهديّ ، فلّما مات المنصور بظاهر مكّة قبل الحجّ قام بأخذ البعثة الربيع بن يونس الحاجب ، وأسرع بالخبر إلى المهديّ مولاه منارة البربريّ وهو ببغداد ، فكتم الأمر يومين ، ثم خطب الناس ، ونعى إليهم المنصور .
تاريخ الإسلام — صفحة 436
مساهمون: الذهبي
ص٤٣٦