تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
قال ابن أبي الدّينا : كان أسمر ، مضطّرب الخلق ، على نكتة بياض . وقال الخطيب : كان أسمر طويلاً جعداً ، فأول من هّنأ المهديّ بالخلافة وعزّاه ، أبو دلامة وأجاد : ) * عيناي واحدة ترى مسرورة * بأميرها جذلى ، وأخرى تذرف * * تبكي وتضحك تارةً ، يسوءها * ما أنكرت ويسرها ما تعرف * * فيسؤها موت الخليفة محرماً * ويسرها أن قام هذا الأرأف * * ما إن رأيت كما رأيت ولا أرى * شعراً أسرحه وآخر ينتف * * هلك الخليفة ، يا ل دين محمد * وأتاكم من بعده من يخلف * * أهدى لهذا الله فضل خلافة * ولذاك جّنات النّعيم تزخرف * ومن خطبة المهديّ : إنّ أمير المؤمنين عبدّ دعي فأجاب ، وأمر فأطاع ، واغرورقت عيناه فقال : وقد بكى رسول الله صلى الله عليه وسلم عند فراق الأحّبة ، ولقد فارقت عظيماً ، وقلّدت جسيماً ، فعند الله أحتسب أمير المؤمنين ، وبه أستعين على خلافة المسلمين .