قال ابن أبي الدّينا : كان أسمر ، مضطّرب الخلق ، على نكتة بياض .
وقال الخطيب : كان أسمر طويلاً جعداً ، فأول من هّنأ المهديّ بالخلافة وعزّاه ، أبو دلامة وأجاد : )
* عيناي واحدة ترى مسرورة
* بأميرها جذلى ، وأخرى تذرف
*
* تبكي وتضحك تارةً ، يسوءها
* ما أنكرت ويسرها ما تعرف
*
* فيسؤها موت الخليفة محرماً
* ويسرها أن قام هذا الأرأف
*
* ما إن رأيت كما رأيت ولا أرى
* شعراً أسرحه وآخر ينتف
*
* هلك الخليفة ، يا ل دين محمد
* وأتاكم من بعده من يخلف
*
* أهدى لهذا الله فضل خلافة
* ولذاك جّنات النّعيم تزخرف
* ومن خطبة المهديّ : إنّ أمير المؤمنين عبدّ دعي فأجاب ، وأمر فأطاع ، واغرورقت عيناه فقال : وقد بكى رسول الله صلى الله عليه وسلم عند فراق الأحّبة ، ولقد فارقت عظيماً ، وقلّدت جسيماً ، فعند الله أحتسب أمير المؤمنين ، وبه أستعين على خلافة المسلمين .
تاريخ الإسلام — صفحة 437
مساهمون: الذهبي
ص٤٣٧