تلي القضاء ! قال : يا أبا عبد الله ، وهل لا بدّ لناس من قاضٍ ، فقال سفيان : ولا بدّ للناس من شرطي .
وقال قبيصة : قيل لشريك : إنّ سفيان قال : أيّ رجل أفسدوا قال لو كان لسفيان بنات أفسدوه أكثر ممّا أفسدوني .
ولقي سفيان يونس بن مسّمار فقال : يا يوسف : أسمنت البرذون وأهزلت الدّين ، فقال : أنا انفع للناس منك ، أتكلّم في المحبوس فيطلق ، ويجيء الملهوف فأعينه ، وأتكلّم في الحمالة ، وأسعى في الأمور ، وأسعى في الأمور ، قال : وكان سفيان إذ لقيه بعد سلّم عليه .
وعن سفيان قال : إذا رأيت القارئ ، يعني المتزهّد ، يلوذ بالسلطان ، فأعلم أنّه لصّ ، وإذا رأيته يلوذ بالأغنياء فاعلم أنه مرائي ، فإيّاك أن تخدع بقول : أردّ مظلمة ، وأدفع عن مظلوم ، فإنّ هذه خدعة من إبليس اتَّخذها فجّار القراء سلَّماً .
4 ( فصل ) )
قال مبارك أخو سفيان : رأيت عاصم بن أبي النَّجود : جاء إلى سفيان يستفتيه فقال : أتيتنا يا سفيان صغيراً ، وأتيناك كبيراً .
وقال أبن شوذب ، سمعت أيّوب يقول : ما قدم علينا من الكوفة أفضل من سفيان الثَّوريّ .
وقال ابن مهديّ : أبصر أبو إسحاق السَّبيعيّ سفيان مقبلاً فقال : وآتيناه الحكم صبياً .
تاريخ الإسلام — صفحة 239
مساهمون: الذهبي
ص٢٣٩