صار إماماً منظوراً إليه وهو شابّ ، فإنّ يحيى بن أيّوب المقابريّ قال : ثنا أبو المنثنّى قال : سمعتهم بمرو يقولون : قد جاء الثّوريّ ، قد جاء الثّوريّ ، فخرجت أنظر إليه ، فإذا هو غلام قد بقل وجهه .
سمع الثّوريّ من : عمرو بن مرّة ، وسلمة بن كهيل ، وحبيب بن أبي ثابت ، وعمرو بن دينار ، وأبي إسحاق ، ومنصور ، وحصين ، وأبيه سعيد بن مسروق ، والأسود بن قيس ، وجبلة بن سحيم ، وزبيد بن الحارث ، وزياد بن علاقة ، وسعد بن إبراهيم ، وأيّوب ، وصالح مولى التّوءمة ، وخلق لا يحصون ، فيقال : إنّه أخذ عن ستّمائة شيخ .
وعنه : ابن عجلان ، وأبو حنيفة ، وابن جريح ، وأبي إسحاق ، ومسعر ، وهم من شيوخه ، وشعبة ، والحمّادان ، ومالك ، وابن المبارك ، ويحيى ، وعبد الرحمن ، وابن وهب ، وعبيد الله الأشجعيّ ، ويحيى بن آدم ، ووكيع ، وعبد الرّزّاق ، وأبو نعيم ، وقبيصة بن عقبة ، ومحمد بن كثير ، وأحمد )
بن يونس ، والفريابيّ ، وعليّ بن الجعد ، وأمم لا يحصون .
حتى أنّ ابن الجوزي بالغ وذكر في مناقبه أنّه روى عنه أكثر من عشرين ألفاً ، وهذا مدفوع ، بل لعلّه روى عنه نحو من ألف نفس .
فعن وكيع أنّ والدة سفيان له : يا بني أطلب العلم وأنا أعولك بمغزلي ، وإذا كتبت عشرة أحرف فانظر هل ترى في نفسك زيادةً في الخير ، فإن لم تر ذلك فلا تتعن .
قال عليّ بن ثابت : سمعته يقول : طلبت العلم ، فلم تكن لي نية ، ثم رزقني الله النّيّة .
داود بن يحيى بن يمان ، سمعت أبي يقول : قال الثّوريّ : لّما هممت بطلب الحديث ، ورأيت العلم يدرس ، قلت أي رب إنّه لا بد لي من
تاريخ الإسلام — صفحة 225
مساهمون: الذهبي
ص٢٢٥