أبي حنيفة داود الطّائيّ ، وبلغه عنه فاقة ، فأخرج له أربعمائة درهم وتلطّف به ، فقال : ما لي إليها حاجة ، ولو قبلت شيئاً لقبلتها .
أبو داود الحفريّ ، قال لي داود الطائيّ : أليس كنت تأتينا إذ كنّا ثمَّ ما أحب أن تأتيني .
وقال محمد بن بشر العبديّ : جاء داود في قباء أصفر ، فكنّا نضحك منه ، فوالله ما مات حتى سادنا .
أخبرنا نصر الله بن محمد الصّالحيّ سنة اثنتين وتسعين وستمائة ، أنا أبو موسى عبد الله بن عبد الغنيّ ، أنا خليل بن بدر الدارانيّ ، أنا أبو عليّ المقري ، أنا أبو نعيم الحافظ ، أنا أبو القاسم الطَّبرانيّ ، نا أحمد بن شعيب النَّسائيّ ، نا محمد بن رافع ، نا مصعب بن المقدام ، عن داود الطّائيّ ، عن الأعمش ، شقيق ، عن عائشة قالت : ما ترك رسول الله صلى الله عليه وسلم ديناراً ولا درهماً ولا شاة ولا بعيراً ولا أوصى .
قلت : هذا حديث صحيح الإسناد ، ولم يخرجوه في الكتب الستّة ، وداود صدوق في الحديث .
وقد كانت جنازته مشهورة .
قال حفص بن عمر الجعفيّ : اشتكى داود الطّائيّ ، وكان سبب علّته أنّه مر بآيةٍ فيها ذكر النّار فكرّرها فأصبح مريضاً ، فوجدوه قد مات ورأسه على لبنة ، ففتحوا الدار ، ودخل ناس من إخوانه وجيرانه ، ومعهم ابن
تاريخ الإسلام — صفحة 182
مساهمون: الذهبي
ص١٨٢