نبايعه رجلا رجلا يأخذ علينا شرطه ويعطينا على ذلك الجنة .
زاد في وسطه يحيى بن سليم : فقال له عمه العباس يا بن أخي لا أدري
ما هذا القوم الذين جاؤوك إني ذو معرفة بأهل يثرب قال : فاجتمعنا عنده
من رجل ورجلين فلما نظر العباس في وجوهنا قال : هؤلاء قوم لا
أعرفهم هؤلاء أحداث فقلنا : علام نبايعك .
وقال أبو نعيم : ثنا زكريا عن الشعبي قال : انطلق النبي صلى الله عليه وسلم معه
عمه العباس إلى السبعين من الأنصار عند العقبة تحت الشجرة قال :
ليتكلم متكلمكم ولا يطيل الخطبة فإن عليكم من المشركين عينا فقال
أسعد : سل يا محمد لربك ما شئت ثم سل لنفسك ثم أخبرنا ما لنا على
الله قال : أسألكم لربي أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئا وأسألكم لنفسي
ولأصحابي أن تؤوونا وتنصرونا وتمنعونا مما منعتم منه أنفسكم قالوا : فما
لنا إذا فعلنا ذلك قال : لكم الجنة قالوا : فلك ذلك .
ورواه أحمد بن حنبل عن يحيى بن زكريا بن أبي زائدة نا
مجالد عن الشعبي عن أبي مسعود الأنصاري بنحوه قال : وكان أبو
مسعود أصغرهم سنا .
وقال ابن بكير عن ابن إسحاق : حدثني عاصم بن عمر
وعبد الله بن أبي بكر أن العباس بن عبادة بن نضلة أخا بني سالم قال : يا
تاريخ الإسلام — صفحة 299
مساهمون: الذهبي
ص٢٩٩