وقال ابن إسحاق : سبعون رجلا وامرأتان إحداهما أم عمارة وزوجها
وابناهما .
وقال يونس بن بكير عن ابن إسحاق : فحدثني معبد بن كعب بن
مالك بن القين عن أخيه عبيد الله عن أبيه كعب قال : خرجنا في الحجة
التي بايعنا فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم بالعقبة مع مشركي قومنا ومعنا البراء بن معرور
كبيرنا وسيدنا حتى إذا كنا بظاهر البيداء قال : يا هؤلاء تعلموا إني قد رأيت
رأيا والله ما أدري توافقونني عليه أم لا فقلنا : وما هو يا أبا بشر ؟ قال :
إني قد أردت أن أصلي إلى هذه البنية ولا أجعلها مني بظهر فقلنا : لا
والله لا تفعل والله ما بلغنا أن نبينا صلى الله عليه وسلم يصلي إلا إلى الشام قال : فإني
والله لمصل إليها فكان إذا حضرت الصلاة توجه إلى الكعبة وتوجهنا إلى
الشام حتى قدمنا مكة فقال لي البراء : يا بن أخي انطلق بنا إلى رسول
الله صلى الله عليه وسلم حتى أسأله عما صنعت فلقد وجدت في نفسي بخلافكم إياي
قال : فخرجنا نسأل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فلقينا رجل بالأبطح فقلنا : هل
تدلنا على محمد ؟ قال : وهل تعرفانه إن رأيتماه ؟ قلنا : لا والله قال :
فهل تعرفان العباس ؟ فقلنا : نعم وقد كنا نعرفه كان يختلف إلينا
بالتجارة فقال : إذا دخلتما المسجد فانظروا العباس قال : فهو الرجل
الذي معه قال : فدخلنا المسجد فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم والعباس ناحية
المسجد جالسين فسلمنا ثم جلسنا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : هل تعرف
تاريخ الإسلام — صفحة 301
مساهمون: الذهبي
ص٣٠١