تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير البحر المحيط — صفحة 503

مساهمون:

ص٥٠٣
( ( سورة القارعة ) ) مكية بسم الله الرحمن الرحيم 2 ( * ( الْقَارِعَةُ * مَا الْقَارِعَةُ * وَمَآ أَدْرَاكَ مَا الْقَارِعَةُ * يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَرَاشِ الْمَبْثُوثِ * وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ الْمَنفُوشِ * فَأَمَّا مَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ * فَهُوَ فِى عِيشَةٍ رَّاضِيَةٍ * وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ * فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ * وَمَآ أَدْرَاكَ مَا هِيَهْ * نَارٌ حَامِيَةٌ ) * ) ) 2 الفراش ، قال الفراء : هو الهمج الطائر من بعوض وغيره ، ومنه الجراد . ويقال : هو أطيش من فراشة . قال : وقد كان أقوام رددت قلوبهم عليهم ، وكانوا كالفراش من الجهل . وقيل : فراشة الحلم نفشت الصوف والقطن : فرقت ما كان ملبداً من أجزائه . * ( الْقَارِعَةُ * مَا الْقَارِعَةُ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْقَارِعَةُ * يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَرَاشِ الْمَبْثُوثِ * وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ الْمَنفُوشِ * فَأَمَّا مَن ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ * فَهُوَ فِى عِيشَةٍ رَّاضِيَةٍ * وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوازِينُهُ * فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ * وَمَا أَدْرَاكَ * هِيَهْ * نَارٌ حَامِيَةٌ ) * . هذه السورة مكية . ومناسبتها لما قبلها ظاهرة ، لأنه ذكر وقت بعثرت القبور ، وذلك هو وقت الساعة . وقال الجمهور : * ( الْقَارِعَةُ ) * : القيامة نفسها ، لأنها تقرع القلوب بهولها . وقيل : صيحة النفخة في الصور ، لأنها تقرع الأسماع وفي ضمن ذلك القلوب . وقال الضحاك : هي النار ذات التغيظ والزفير . وقرأ الجمهور : * ( الْقَارِعَةُ * مَا الْقَارِعَةُ ) * بالرفع ، فما استفهام فيه معنى الاستعظام والتعجب وهو مبتدأ ، والقارعة خبره ، وتقدم تقرير ذلك في * ( الْحَاقَّةُ * مَا الْحَاقَّةُ ) * . وقيل ذلك في قوله : * ( فَأَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ ) * . وقال الزجاج : هو تحذير ، والعرب تحذر وتغري بالرفع كالنصب ، قال الشاعر : أخو النجدة السلاح السلاح وقرأ عيسى : بالنصب ، وتخريجه على أنه منصوب بإضمار فعل ، أي اذكروا القارعة ، وما زائدة للتوكيد