تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير البحر المحيط — صفحة 480

مساهمون:

ص٤٨٠
( ( سورة الضحى ) ) مكية بسم الله الرحمن الرحيم 2 ( * ( وَالضُّحَى * وَالَّيْلِ إِذَا سَجَى * مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى * وَلَلاٌّ خِرَةُ خَيْرٌ لَّكَ مِنَ الاٍّ ولَى * وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى * أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً فَآوَى * وَوَجَدَكَ ضَآلاًّ فَهَدَى * وَوَجَدَكَ عَآئِلاً فَأَغْنَى * فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلاَ تَقْهَرْ * وَأَمَّا السَّآئِلَ فَلاَ تَنْهَرْ * وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ ) * ) ) 2 سجا الليل : أدبر ، وقيل : أقبل ، ومنه : * يا حبذا القمراء والليل الساج * وطرق مثل ملاء النساج * وبحر ساج : ساكن ، قال الأعشى : * وما ذنبنا إن جاش بحر ابن عمكم * وبحرك ساج لا يوارى الدعامصا * وطرف ساج : غيره مضطرب بالنظر . وقال الفراء : سجا الليل : أظلم وركد . وقال ابن الأعرابي : سجا الليل : اشتد ظلامه . * ( وَالضُّحَى * وَالَّيْلِ إِذَا سَجَى * مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى * وَلَلاْخِرَةُ خَيْرٌ لَّكَ مِنَ الاْولَى * وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى * أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً فَاوَى * وَوَجَدَكَ ضَالاًّ فَهَدَى * وَوَجَدَكَ عَائِلاً فَأَغْنَى * فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلاَ تَقْهَرْ * وَأَمَّا السَّائِلَ فَلاَ تَنْهَرْ * وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبّكَ فَحَدّثْ ) * . هذه السورة مكية . ولما ذكر فيما قبلها * ( وَسَيُجَنَّبُهَا الاْتْقَى ) * ، وكان سيد الأتقين رسول الله صلى الله عليه وسلم ) ، ذكر تعالى هنا نعمه عليه . وقرأ الجمهور * ( مَا وَدَّعَكَ ) * بتشديد الدال ؛ وعروة بن الزبير وابنه هشام وأبو حيوة وأبو بحرية وابن أبي عبلة : بخفها ، أي ما تركك . واستغنت العرب في فصيح كلامها بترك عن ودع ووذر ، وعن اسم فاعلهما بتارك ، وعن اسم مفعولهما بمتروك ، وعن مصدرهما بالترك ، وقد سمع ودع ووذر . قال أبو الأسود : * ليت شعري عن خليلي ما الذي * غاله في الحب حتى ودعه * وقال آخر : * وثم ودعنا آل عمرو وعامر * فرائس أطراف المثقفة السمر *
تفسير البحر المحيط — صفحة 480 | أبي حيان الأندلسي / الشيخ عادل أحمد عبد الموجود - الشيخ علي محمد معوض / زكريا عبد المجيد النوقي و أحمد النجولي الجمل