( ( سورة الضحى ) )
مكية
بسم الله الرحمن الرحيم
2 ( * ( وَالضُّحَى * وَالَّيْلِ إِذَا سَجَى * مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى * وَلَلاٌّ خِرَةُ خَيْرٌ لَّكَ مِنَ الاٍّ ولَى * وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى * أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً فَآوَى * وَوَجَدَكَ ضَآلاًّ فَهَدَى * وَوَجَدَكَ عَآئِلاً فَأَغْنَى * فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلاَ تَقْهَرْ * وَأَمَّا السَّآئِلَ فَلاَ تَنْهَرْ * وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ ) * ) ) 2
سجا الليل : أدبر ، وقيل : أقبل ، ومنه :
* يا حبذا القمراء والليل الساج
*
وطرق مثل ملاء النساج
*
وبحر ساج : ساكن ، قال الأعشى :
* وما ذنبنا إن جاش بحر ابن عمكم
*
وبحرك ساج لا يوارى الدعامصا
*
وطرف ساج : غيره مضطرب بالنظر . وقال الفراء : سجا الليل : أظلم وركد . وقال ابن الأعرابي : سجا الليل : اشتد ظلامه .
* ( وَالضُّحَى * وَالَّيْلِ إِذَا سَجَى * مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى * وَلَلاْخِرَةُ خَيْرٌ لَّكَ مِنَ الاْولَى * وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى * أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً فَاوَى * وَوَجَدَكَ ضَالاًّ فَهَدَى * وَوَجَدَكَ عَائِلاً فَأَغْنَى * فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلاَ تَقْهَرْ * وَأَمَّا السَّائِلَ فَلاَ تَنْهَرْ * وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبّكَ فَحَدّثْ ) * .
هذه السورة مكية . ولما ذكر فيما قبلها * ( وَسَيُجَنَّبُهَا الاْتْقَى ) * ، وكان سيد الأتقين رسول الله صلى الله عليه وسلم ) ، ذكر تعالى هنا نعمه عليه . وقرأ الجمهور * ( مَا وَدَّعَكَ ) * بتشديد الدال ؛ وعروة بن الزبير وابنه هشام وأبو حيوة وأبو بحرية وابن أبي عبلة : بخفها ، أي ما تركك . واستغنت العرب في فصيح كلامها بترك عن ودع ووذر ، وعن اسم فاعلهما بتارك ، وعن اسم مفعولهما بمتروك ، وعن مصدرهما بالترك ، وقد سمع ودع ووذر . قال أبو الأسود :
* ليت شعري عن خليلي ما الذي
*
غاله في الحب حتى ودعه
*
وقال آخر :
* وثم ودعنا آل عمرو وعامر
*
فرائس أطراف المثقفة السمر
*
تفسير البحر المحيط — صفحة 480
مساهمون: أبي حيان الأندلسي
ص٤٨٠