تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير البحر المحيط — صفحة 477

مساهمون:

ص٤٧٧
( ( سورة الليل ) ) مكية بسم الله الرحمن الرحيم 2 ( * ( وَالَّيْلِ إِذَا يَغْشَى * وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى * وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالاٍّ نثَى * إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى * فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى * وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى * فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى * وَأَمَّا مَن بَخِلَ وَاسْتَغْنَى * وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى * فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى * وَمَا يُغْنِى عَنْهُ مَالُهُ إِذَا تَرَدَّى * إِنَّ عَلَيْنَا لَلْهُدَى * وَإِنَّ لَنَا لَلاٌّ خِرَةَ وَالاٍّ ولَى * فَأَنذَرْتُكُمْ نَاراً تَلَظَّى * لاَ يَصْلَاهَآ إِلاَّ الاٌّ شْقَى * الَّذِى كَذَّبَ وَتَوَلَّى * وَسَيُجَنَّبُهَا الاٌّ تْقَى * الَّذِى يُؤْتِى مَالَهُ يَتَزَكَّى * وَمَا لاًّحَدٍ عِندَهُ مِن نِّعْمَةٍ تُجْزَى * إِلاَّ ابْتِغَآءَ وَجْهِ رَبِّهِ الاٌّ عْلَى * وَلَسَوْفَ يَرْضَى ) * ) ) 2 * ( وَالَّيْلِ إِذَا يَغْشَى * وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى * وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالاْنثَى * إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى * فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى * وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى * فَسَنُيَسّرُهُ لِلْيُسْرَى * وَأَمَّا مَن بَخِلَ وَاسْتَغْنَى * وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى * فَسَنُيَسّرُهُ لِلْعُسْرَى * وَمَا يُغْنِى عَنْهُ مَالُهُ إِذَا تَرَدَّى * إِنَّ عَلَيْنَا لَلْهُدَى * وَإِنَّ لَنَا لَلاْخِرَةَ وَالاْولَى * فَأَنذَرْتُكُمْ نَاراً تَلَظَّى * لاَ يَصْلَاهَا إِلاَّ الاْشْقَى * الَّذِى كَذَّبَ وَتَوَلَّى * وَسَيُجَنَّبُهَا الاْتْقَى * الَّذِى * يُؤْتِى مَالَهُ يَتَزَكَّى * وَمَا لاِحَدٍ عِندَهُ مِن نّعْمَةٍ تُجْزَى * إِلاَّ ابْتِغَاء وَجْهِ رَبّهِ الاْعْلَى * وَلَسَوْفَ يَرْضَى ) * . هذه السورة مكية . وقال علي بن أبي طلحة : مدنية . وقيل : فيها مدني . ولما ذكر فيما قبلها * ( قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّاهَا * وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّاهَا ) * ، ذكر هنا من الأوصاف ما يحصل به الفلاح وما تحصل به الخيبة ، ثم حذر النار وذكر من يصلاها ومن يتجنبها ، ومفعول يغشى محذوف ، فاحتمل أن يكون النهار ، كقوله : * ( وَهُوَ الَّذِى مَدَّ ) * ، وأن يكون الشمس ، كقوله : * ( وَالَّيْلِ إِذَا يَغْشَاهَا ) * . وقيل : الأرض وجميع ما فيها بظلامه . وتجلى : انكشف وظهر ، إما بزوال ظلمة الليل ، وإما بنور الشمس . أقسم بالليل الذي فيه كل حيوان يأوي إلى مأواه ، وبالنهار الذي تنتشر فيه . وقال الشاعر : * يجلي السرى من وجهه عن صفيحة * على السير مشراق كثير شحومها * وقرأ الجمهور : * ( تَجَلَّى ) * فعلاً ماضياً ، فاعله ضمير النهار . وقرأ عبد الله بن عبيد بن عمير : تتجلى بتاءين ، يعني الشمس . وقرئ : تجلى بضم التاء وسكون الجيم ، أي الشمس . * ( وَمَا خَلَقَ ) * : ما مصدرية أو بمعنى الذي ، والظاهر عموم الذكر والأنثى . وقيل : من بني آدم فقط لاختصاصهم بولاية الله تعالى وطاعته . وقال ابن عباس والكلبي والحسن : هما آدم وحواء . والثابت في مصاحف الأمصار والمتواتر * ( وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالاْنثَى ) * ، وما ثبت في الحديث من قراءة . والذكر والأنثى : نقل آخاد مخالف للسواد ، فلا يعد قرآناً . وذكر ثعلب أن من السلف من قرأ : وما خلق الذكر ، بجر الذكر ، وذكرها الزمخشري عن الكسائي ، وقد خرجوه على البدل من على تقدير : والذي خلق الله ، وقد يخرج على توهم المصدر ، أي وخلق الذكر والأنثى ، كما قال الشاعر : * تطوف العفاة بأبوابه * كما طاف بالبيعة الراهب *