تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير البحر المحيط — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
والمتصرفين عليهم ، * ( بِكلّ فَاكِهَةٍ ) * أرادوا إحضارها لديهم ، * ( ءامِنِينَ ) * من الأمراض والتخم . * ( لاَ يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ ) * . وقرأ عبيد بن عمير : لا يذاقون ، مبنياً للمفعول . * ( إِلاَّ الْمَوْتَةَ الاْولَى ) * : هذا استثناء منقطع ، أي لكن الموتة الأولى ذاقوها في الدنيا ، وذلك تنبيه على ما أنعم به عليهم من الخلود السرمدي ، وتذكير لهم بمفارقة الدنيا الفانية إلى هذه الدار الباقية . وقال الزمخشري : فإن قلت : كيف استثنيت الموتة الأولى المذوقة قبل دخول الجنة من الموت المنفي ؟ قلت : أريد أن يقال : لا يذوقون فيها الموت البتة ، فوضع قوله : * ( إِلاَّ الْمَوْتَةَ الاْولَى ) * موضع ذلك ، لأن الموتة الماضية محال ذوقها في المستقبل ، فإنهم يذوقونها . وقال ابن عطية : قدر قوم إلاّ بسوى ، وضعف ذلك الطبري وقدرها ببعد ، وليس تضعيفه بصحيح ، بل يصح المعنى بسوى ويتسق . وأما معنى الآية ، فتبين أنه نفى عنهم ذوق الموت ، وأنه لا ينالهم من ذلك غير ما تقدم في الدنيا . وقرأ أبو حيوة : * ( وَوَقَاهُمْ ) * ، مشدداً بالقاف ، والضمير في * ( يَسَّرْنَاهُ ) * عائد على القرآن ؛ و * ( بِلَسَانِكَ ) * : بلغتك ، وهي لغة لعرب . * ( فَارْتَقِبْ ) * النصر الذي وعدناك * ( إِنَّهُمْ مُّرْتَقِبُونَ ) * فيما يظنون الدوائر عليك وفيها وعد له عليه السلام ووعيد لهم ومتاركة منسوخة بآيات السيف .