وكذلك * ( الطَّيّبَاتِ ) * من النساء * ( لِلطَّيّبِينَ ) * من الرجال ويدل على هذا التأويل قول عائشة حين ذكرت التسع التي ما أعطيتهن امرأة غيرها . وفي آخرها : ولقد خلقت طيبة عند طيب ، ولقد وعدت مغفرة ورزقاً كريماً . وهذا التأويل نحا إليه ابن زيد فهو تفريق بين عبد الله وأشباهه والرسول وأصحابه ، فلم يجعل الله له إلاّ كل طيبة وأولئك خبيثون فهم أهل النساء الخبائث . وقال ابن عباس والضحاك ومجاهد وقتادة : هي الأقوال والأفعال ، ثم اختلف هؤلاء فقال بعضهم : الكلمات والفعلات الخبيثة لا يقولها ولا يرضاها إلاّ الخبيثون من الناس فهي لهم وهم لها بهذا الوجه . وقال بعضهم الكلمات : والفعلات لا تليق وتلصق عند رمي الرامي وقذف القاذف إلاّ بالخبيثين من الناس فهي لهم وهم لها بهذا الوجه .
* ( أُوْلَائِكَ ) * إشارة للطيبين أو إشارة لهم وللطيبات إذا عنى بهن النساء . * ( مُبَرَّءونَ مِمَّا يَقُولُونَ ) * أي يقول الخبيثون من خبيثات الكلم أو القاذفون الرامون المحصنات ووعد الطيبين المغفرة عند الحساب والرزق الكريم في الجنة . ( سقط : يا أيها الذين ءآمنوا لا تدخلوا إلى آخر الصفحة )
تفسير البحر المحيط — صفحة 406
مساهمون: أبي حيان الأندلسي
ص٤٠٦