الإفراد
( م ) مالك ، عن عبد الرحمنِ بن القاسم ، عن أبيه ، عن عائشةَ لا يوجد ' أن
رسولَ اللهِ [ صلى الله عليه وسلم ] أفردَ الحجِّ ' .
عبادُ بنُ عبادٍ ، وعبدُ اللهِ بنُ نافعٍ ؛ كلاهما عن عُبيد الله بن عمرَ ، عن نافعٍ ،
عن ابنِ عمرَ ، قالَ : ' أهللنا مع رسولِ اللهِ [ صلى الله عليه وسلم ] بالحجِّ مفردًا ' .
لفظُ عبادٍ .
الليثُ ، عن أبي الزبير ، عن جابرٍ قالَ : ' أقبلنا مع رسولِ اللهِ [ صلى الله عليه وسلم ] مُهلينَ
بالحجِّ مفردًا ' .
فحديثُ عائشةَ من أفرادِ مسلم ، وقد مضى في المتفقِ عليهِ عنها ضدهُ ، ثم
أحاديث المتعةِ أصح وأكثرُ ، ثم أحاديثُها تتضمنُ زيادةً ؛ فهي أولى ، وقد فسرَ هذا
الإفرادَ ؛ أي أفرد أعمال العمرةِ عن أعمالِ الحجِّ ، وكذلك يفعلُ المتمتِّعُ .
ثم لولا أن التمتعَ أفضل لما أمرَ بهِ [ صلى الله عليه وسلم ] أصحابهُ مع الفسخِ ، ولما تأسَّفَ
هو على المتعةِ ؛ حيثُ يقولُ : ' لو استقبلتُ من أمري ما استدبرتُ ، لم أسُقِ الهديَ ،
ولجعلتُها عُمرةً ' .
ونقلَ أبو طالبٍ ، عن أحمد بن حنبل أنه قالَ : كانَ الإفرادُ في المدينةِ ، فلما
وصلَ إلى مكةَ ، فسخَ على أصحابِه ، وتلهفَ على التمتعِ ؛ فدلَّ على [ أنه ]
أفضل ؛ لأنهُ آخرُ الأمرينِ ، وهذا المتعمدُ عليهِ في جَوابِ حديثِ جابرٍ .
وأما حديثُ ابن عُمرَ ؛ فلم يصحَّ .
تنقيح التحقيق في أحاديث التعليق — صفحة 22
مساهمون: الذهبي
ص٢٢