رسولَ الله [ صلى الله عليه وسلم ] يقول : لا تزال أمتي بخير - أو على الفطرة - ما لم يؤخروا المغرب
إلى أن تشتبك النجوم ' .
فهذه الأحاديث لا تقاوم ما تقدم ، وأجاب أصحابنا بأن جبريل إنما أم بمكة ،
وفعل النبي [ صلى الله عليه وسلم ] كان بعد بالمدينة .
قلت : ثم فعل المغرب في وقت واحد هو الأفضل ، ويبقى وقت الجواز .
78 - مسألة :
الشفقُ هوَ الحمرةُ .
وقال أبو حنيفة : هو البياض .
ومر من حديث ابن عمر : ' الشفقُ : الحمرةُ ' .
وفي الأحاديث الماضية أن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] صلى العشاء حين غاب الشفق ، والمراد
الحمرةُ .
قالوا : ففي بعض الأحاديث أنه [ صلى الله عليه وسلم ] صلى العشاء حين اسود الأفق .
قلتُ : ذاكَ عندَ غيبوبةِ الحمرِة ، وهوَ أوَّل الاسودَادِ .
79 - مسألة :
التَّغلِيسُ أفضلُ إِذَا اجْتمعُوا .
وقال أبو حنيفة : الإسفارُ أفضلُ .
ففي ' الصحيحين ' : شعبة ، عن الوليد بن العيزار ، سمع أبا عمرو
الشيباني ، ثنا صاحب هذه الدار - وأشار إلى دار ابن مسعود - قال : ' سألت
رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] : أي العمل أحبُّ إلى الله ؟ قال : الصلاة على وقتِها . قلت : ثم
أي ؟ قال : ثم برُّ الوالدْينِ ' .
تنقيح التحقيق في أحاديث التعليق — صفحة 99
مساهمون: الذهبي
ص٩٩