دخلَ عليها . . . ' بمعناه ، وفيهِ قالَ : ' الصائمُ المتطوعُ أَميرُ نفسِه ؛ إن شاءَ أفطرَ
قلتُ لهُ : سمعتهُ من أم هانيء ؟ قالَ : لا ، حدثنيهِ أبو صالح وأهلنا عنها ' .
غندر ، نا شعبة ، عن جعدةَ ، عن جدته أم هانيء .
حمادُ بن سلمة ، نا سماكُ بن حرب ، عن هارونَ ابن بنتِ أم هانيء - أو ابنِ
ابن أم هانيء - عن أم هانيء ' أن رسول اللهِ [ صلى الله عليه وسلم ] شربَ شراباً ؛ فناولها لتشرب . . . '
الحديث .
واحتجوا على القضاءِ :
بسفيانَ بن حسين ، عن الزهري ، عن عائشةَ قالت : ' أُهديت لحفصة شاةٌ
ونحن صائمتانِ ، فأفطرتني ، وكانت ابنة أبيها ، فلما دخلَ علينا رسولُ الله [ صلى الله عليه وسلم ] ،
ذكرنا ذلك لهُ ، فقالَ : أبدِلا يوماً مكانهُ ' .
قلنا : محمولٌ على الاستحبابِ .
( ت ) كثيرُ بنُ هشامٍ ، نا جعفرَ بنُ برقانَ ، عن الزهري بنحوهِ ، وقالَ :
' اقضيا ' بدل : ' أبدلا ' .
قال الترمذي : رواهُ مالكٌ ، ومعمرٌ ، وعبيد اللهِ بنُ عمرَ ، وزيادُ بنُ سعدٍ ،
وغيرهم عن الزهري ، عن عائشةَ بإسقاطِ عروةَ ، وهو أصح ؛ لأنه روي عن ابن
جريج ، قالَ : سألتُ الزهري فقلتُ له : أحدثك عروةُ ؟ فقالَ : لم أسمع من عروةَ
في هذا شيئاً ، ولكني سمعتُ من ناسٍ عن بعضِ من سألَ عائشةَ عن هذا الحديث .
وفي كتاب الدارقطنيُّ ، من حديثِ عائشةَ ؛ أن رسول الله قال : ' إني
أريدُ الصومَ . وأُهدي له حيسٌ ، فقال : إني آكلٌ وأصومُ يوماً مكانهُ ' .
قالَ : لم يتابع عليهِ محمدُ بن عمرو الباهلي ، ولعلهُ شبه عليه والله أعلمُ ؛
لكثرة من خالفه عن ابن عيينةَ .
تنقيح التحقيق في أحاديث التعليق — صفحة 391
مساهمون: الذهبي
ص٣٩١