يزيدُ بنُ هارونَ ، أنا حجاجُ بنُ أرطاةَ ، عن الحسينِ بنِ الحارثِ ؛ سمعتُ
عبد الرحمنِ بن زيدِ بن الخطابِ يقولُ : ' إنَّا صحبنا أصحابَ رسولِ اللهِ [ صلى الله عليه وسلم ] وتعلقنا
منهم ، وإنهم حدثونا عن رسول اللهِ [ صلى الله عليه وسلم ] أنهُ قالَ : صوموا لرؤيتهِ ، وأفطروا لرؤيته ؛
فإن غمَّ عليكم ، فعدُّوا ثلاثين ، فإن شهد ذوا عدلٍ ، فصوموا وأفطروا وأنسكُوا ' .
قُلنا : إنَّما نقولُ بنطقِ الخبرِ لا يقتضي أن يصوموا بشهادةِ [ ق 87 - ب ] / ذوي عدلٍ ،
ودليلُهُ بنفي ذلكَ ، ونصُّ خبرنا يُعارضُ هذا ، والنَّصُّ لا يسقطُ إلا بناسخٍ ، والدليلُ
يسقطُ من غيرِ نسخٍ ، فصارَ كالقياسِ المعارضِ للنَّصِّ .
338 - [ مسألة ] :
إذا رآهُ أهلُ بلدٍ ، لزمَ الأمَّةَ الصَّومُ .
وقالَ الشافعيُّ : لا يلزمُ إلا ما قاربهُ .
لنا قولُهُ [ صلى الله عليه وسلم ] : ' فإن شهدَ ذوا عدل ، فصومُوا ' .
وحجته ( ت ) إسماعيلُ بن جعفرٍ ، نا محمدُ بنُ أبي حرملةَ ، أخبرني
كريبٌ ' أنَّ أمَّ الفضلِ بنت الحارث بعثتهُ إلى معاوية بالشَّامِ ، قالَ : فقدمتُ ،
فقضيتُ حاجتها ، فاستهلَّ عليَّ هلالُ رمضان وأنا بالشَّامِ ، فرأَينا الهلالَ ليلةَ
الجُمعةِ ، ثمَّ قدمتُ المدينةَ في آخرِ الشهرِ ، فسألني ابنُ عباسٍ ، ثُمَّ ذكرَ الهِلالَ ،
فقال : متى رأيتموهُ ؟ قلتُ : ليلة الجمعةِ ، فقالَ : أنت رأيتهُ ليلةَ الجمعةِ ؟ فقلتُ : رآهُ
النَّاسُ وصامُوا ، وصامَ معاويةُ ، فقالَ : لكن رأيناهُ ليلة السبتِ ، فلا نزالُ نصومُ حتَّى
نكملَ ثلاثينَ يوماً أو نراهُ ، فقلتُ : ألا تكتفي برؤية مُعاويةَ وصيامِهِ ؟ قال : لا ،
هكذا أمرنا رسولُ اللهِ [ صلى الله عليه وسلم ] ' .
صحَّحَهُ ( ت ) .
339 - [ مسألة ] :
والكفَّارةُ على من طاوعت على الوطءِ في رمضانَ .
تنقيح التحقيق في أحاديث التعليق — صفحة 372
مساهمون: الذهبي
ص٣٧٢