وللدارقطنيُّ
من طريقِ الواقديِّ ، نا داودُ بنُ خالدٍ ، ومحمدُ بنُ مسلمٍ ، عن
المقبريِّ ، عن أبي هريرة : ' نهى رسولُ اللهِ [ صلى الله عليه وسلم ] عن صومِ ستَّةِ أيامٍ : اليومِ الذي
يُشكُّ فيه من رمضان ، ويومي العيدِ ، وأيامِ التشريقِ ' .
يعلى بنُ الأشدقِ ، عن عبدِ اللهِ بن جرادٍ ، قال : ' أصبحنا يوم الثلاثين
صياماً ، وقد أُغمي ، فأتينا النبيَّ [ صلى الله عليه وسلم ] ، فأصبناهُ مُفطراً ، وقال : أفطرُوا . . . ' .
الحديث .
قالَ الخطيبُ : ففي هذا كفايةٌ .
قال ابنُ الجوزيِّ - وصدقَ - : لا تكونُ عصبيةٌ أبلغ من هذا ؛ فليتهُ روى
الحديثَ وسكتَ ، وما مدحَ ؛ فنسخةُ يعلى موضوعةٌ - نعوذُ بالله من الخذلانِ .
336 - [ مسألة ] :
صوم يومِ الشَّكِّ مكروهٌ .
وقال أبو حنيفةَ ومالكٌ : لا يكرهُ .
337 - [ مسألة ] :
صومُ رمضان يجبُ بِشاهدٍ .
وقال مالكٌ وداود : لا يجبُ .
وعن الشافعيِّ كالمذهبينِ .
وقال أبو حنيفةَ : إن كانَ في السماءِ علةٌ قُبلَ ، وإلا فلا بُدَّ من عددٍ .
لنا حديث ( ت ) الوليد بن أبي ثورٍ ، عن سماكٍ ، عن عكرمةَ ، عن ابن
عباسٍ : ' جاء أعرابيٌّ إلى النبيِّ [ صلى الله عليه وسلم ] ، فقالَ : إنِّي رأيتُ الهلالَ ، فقالَ : أتشهدُ أن
لا إله إلا اللهُ ، وأنَّ محمداً رسولُ اللهِ ؟ قال : نعم . قالُ : يا بلالُ ، أذن في الناس أن
يصوموا غداً ' .
تنقيح التحقيق في أحاديث التعليق — صفحة 370
مساهمون: الذهبي
ص٣٧٠