قلتُ : رواهُ أحمدُ ، نا عبدُ الرزاقِ ، نا ابنُ جريجٍ ، ورواتُهُ ثِقاتٌ ، وروى
بعضَهُ ( س ق ) مِنْ حَدِيثِ مُحمدِ بنِ عمرِو بنِ حلحلةَ ، عن محمدِ بنِ عمرِو
ابنِ عطاءٍ ، من حديثِ حمادِ بنِ سَلمةَ ، عن هشامٍ بهِ .
ورواه وكيع ، عن هشام ، فأسقط من سنده سلمة ، وفيه بيان أن الجنازة كانَ
معها نساءٌ .
يزيد بن كيسانَ ، عن أبي حازم ، عن أبي هريرة قال : ' زارَ رسولُ الله قبرَ
أمهِ ، فبكى وأبكى من حوله ، ثم قال : استأذنتُ ربي أن أزور قبرها ، فأذن لي ،
واستأذنته أن أستغفرَ لها ، فلم يأذن لي ' ( م ) .
أحمدُ ، نا صفوان بن عيسى ، نا أسامة بن زيد ، عن نافع ، عن ابن عمرَ
' أن رسولَ اللهِ [ صلى الله عليه وسلم ] لما رجعَ من أُحدٍ ، سمعَ نساءَ الأنصار يبكين على أزواجهن ،
فقال : لكن حمزةَ لا بواكي له . فبلغ ذلك نساء الأنصار ، فجئن يبكين على حمزة ،
قال : فانتبهَ رسولُ اللهِ من الليلِ فسمعهن وهن يبكينَ ، فقال : ويحهن لم يزلن يبكين
بعد منذ الليلة ، مروهن فليرجعنَ ، ولا يبكين على هالك بعد اليوم ' .
أسامةُ فيه ضعف ؛ ويدل على النهي على كثرةِ البكاء .
أحمد ، نا ابن نميرُ ، نا يحيى ، عن عمرةَ ، عن عائشة قالت : ' لما جاء نعيُ
جعفر وزيدٍ وابن رواحةَ ، جلسَ رسولُ اللهِ [ صلى الله عليه وسلم ] يُعْرَفُ في وَجْهِهِ الحزنُ ، فأتاه
رجل ، فقال : يا رسولَ اللهِ ، إن نساءَ جعفر ؛ فذكرَ من بكائهن ، فأمره رسولُ اللهِ
[ صلى الله عليه وسلم ] أن ينهاهن ، فذهبَ ثم جاءَ ، فقال : قد نهيتهن ، أو أنه لم يطعنه حتى كان في
الثالثة ، فزعمت أن رسولَ اللهِ قالَ : احثُ في وُجُوههِنَّ التراب ' .
قلنا : المرادُ بالبكاءِ المنهي عنه الذي معه ندبٌ ، لا مجردَ الدمع .
تنقيح التحقيق في أحاديث التعليق — صفحة 322
مساهمون: الذهبي
ص٣٢٢