قالَ الأثرمُ : قلتُ لأحمد : يقولُ أحدٌ في حديثِ أنسٍ أنَّ النبيَّ [ صلى الله عليه وسلم ] قنتَ قبلَ
الركوعِ غيرَ عاصمٍ الأحولِ . فقالَ : ما علمتُ أحداً يقول غيرِهِ .
قالَ الحافظ أبو موسى : خالَفهم كلَّهُم .
هشامٌ ، عن قتادة والتيميّ ، عن أبي مجلز وأيوب ، عن ابن سيرين وغير
واحدٍ ، عن حنظلة السدوسيِّ - كلّهم عن أنسٍ - ' أنَّ النبيَّ [ صلى الله عليه وسلم ] قنتَ بعْدَ
الركوعِ ' .
قيلَ لأحمد بن حنبل : سائرُ الأحاديثِ أليسَ : إنَّما هيَ بَعْدَ الركوعِ ؟ قالَ :
بَلَى ، خفافُ بنُ إيماء ، وأبو هريرة .
قلتُ لأبي عبد الله : فلمَ ترخصُ إذاً فِي القنوتِ قبلَ الركوعِ ، وإنَّما صحَّ
بعدَهُ ؟
فقالَ : القنوتُ في الفجر بعدَ الركوعِ ، وفي الوتْرِ يختارُ بعد الركوعِ ، ومنْ
قنتَ قبلَ الركوعِ فلا بأْسَ ؛ لفعلِ الصَّحابة واختِلافِهم ، فأمَّا في الفجرِ فبعدَ
الركُوعِ .
الطبراني ، نا الدبري ، عن عبد الرزاق ، عن أبي جعفر الرازي ، عن عاصم ،
عن أنس قال : ' قنتَ رسولُ اللهِ [ صلى الله عليه وسلم ] في الصبْحِ بعد الركوعِ يدعُو علَى أحياء منْ
أحياءِ العربِ ، وكانَ قنوتُهُ قبلَ ذلكَ وبعدهُ قبلَ الركوعِ ' .
فيه بيانٌ أنهُ قنت قبلَ الركوعِ في الصبْحِ قبلَ قتلِ القراءِ .
النعمان بن عبد السلام ، عن سفيان ، عن عاصم ، عن أنس قال : ' إنَّما قنتَ
رسولُ الله [ صلى الله عليه وسلم ] شهراً بعدَ الركعةِ ، ثمَّ قنتَ بعد ذلكَ قبلَ الركعةِ ' .
قبيصة ، نا سفيان ، عن عاصم ، عن أنس : ' إنِّما قنتَ النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] 0
بعدَ الركعةِ شهْراً ' .
بشر بن المفضل ، عن يونس ، عن ابن سيرين قال : حدثني من صلَّى معَ النبيِّ
تنقيح التحقيق في أحاديث التعليق — صفحة 227
مساهمون: الذهبي
ص٢٢٧