[ صلى الله عليه وسلم ] : ' فلمَّا رفعَ رأسهُ من الركعةِ الثانيةِ ، قامَ هنيهةٌ ' .
خالدٌ الحذاءُ ، عنْ محمد : ' سألتُ أنساً : أقنتَ عمرُ في الصبْحِ ؟ قالَ : قنتَ
منْ هوَ خيرٌ منْ عمرَ ، النبي [ صلى الله عليه وسلم ] ' .
سندهُ صحيحٌ .
عارم ، نا حماد بن زيد ، عن بشر بن حرب ، سمعتُ ابن عمر يقولُ :
' أرأيتُم قيامكُم عندَ فراغِ الإمامِ منَ السورةِ ، هَذا القنوتُ واللهِ إنَّه لبدعةٌ ، ما فعلَهُ
رسولُ الله [ صلى الله عليه وسلم ] غير شهرٍ ثمَّ تركهُ ، أرأيتُم رفعكُم أيديكُم في [ ق 52 - أ ] / الصَّلاةِ - ورفعَ يدهُ
- واللهِ إنهُ لبدعةٌ ، ما زادَ رسُولُ اللهِ [ صلى الله عليه وسلم ] هَذا - ورفعَ يديهِ حيالَ منكبيهِ ' .
بشرُ ضعيف .
وقد قيل : إن ابن عمر نسي القنوتَ .
قلت : أمَّا قنوتٌ راتبٌ جهريُّ فيستحيلُ أنْ ينساهُ ، بلَى قدْ ينسى القنوت
للنَّوازِلِ .
جماعةٌ قالوا : نا ابن عون ، عن إبراهيم ، عن الأسود قال : ' سألَ رجلٌ ابن
عمر عن القنوتِ ، فقالَ : ومَا ذاكَ ؟ وما هُوَ ؟ قالَ ابن عون : فحدثتُ به ابن
سيرين ، فقال : قال سعيد بن المسيب : أما إنَّهُ قدْ شهدَهُ منْ أبيهِ ، ولكنَّهُ نسيَهً ' .
قال المؤلف : وأحاديثُهم منْها مَا هُوَ مطلقٌ ؛ بأنَّ رسُول الله [ صلى الله عليه وسلم ] قنتَ . وهَذا
لا نزاعَ فيهِ . ومنْها أنَّهُ قنتَ في الفجرِ . وهَذا حقٌّ ، فعلَ ذلكَ شهراً . ومنْها ما لفظهُ
محتملٌ : ' كانَ يقنتُ في الصبحِ ' فنحملُهُ علَى مدةٍ ؛ جمعاً بينَ النصوصِ .
كما صحَّ منْ حديثِ البراءِ ' أنَّ النبيَّ [ صلى الله عليه وسلم ] كانَ يقنتُ فِي الصبحِ
والمغرِبِ ' .
ومنها عمر بن حبيب ، عن هشام ، عن الحسن ، عن أنسٍ ' أنَّ النبيَّ [ صلى الله عليه وسلم ]
كانَ يقنتُ بعدَ الركوعِ في الصبْحِ ' .
تنقيح التحقيق في أحاديث التعليق — صفحة 228
مساهمون: الذهبي
ص٢٢٨