قال : لا . قال : فأنت فيها مثل صاحبها .
حدثنا ابن أبي ليلى عن الحكم بن عتيبة : أن دهاقين من دهاقين السواد من
عظمائهم أسلموا في زمان عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب رضي الله عنهما .
ففرض عمر للذين أسلموا في زمانه ألفين [ ألفين ]
وفرض عليّ للذين أسلموا في زمانه ألفين . .
قال أبو يوسف : ولم يبلغنا عن أحد منهم أنه أخرج هؤلاء من أرضهم .
قال الشافعي :
أما الصغار الذي لا شك فجزية الرقية التي يحقن بها الدم .
وهذه لا تكون على مسلم .
وأما خراج الأرض فلا يتبين أنه صغار من قبل أنه لا يحقن به الدم لدم
محقون بالإسلام .
وهو يشبه أن يكون ككراء الأرض بالذهب والفضة والورق .
وقد اتخذ أرض الخراج قوم من أهل الورع والدين وكرهه قوم احتياطاً .
قال الشافعي في موضع آخر في روايتنا عن أبي سعيد وحده :
والحديث الذي يروى عن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] :
' لا ينبغي لمسلم أن يؤدي خراجاً ولا لمشرك أن يدخل المسجد الحرام ' .
إنما هو خراج الجزية ولو كان الكراء ما حل له أن [ 174 / ب ] / يتكارى من مسلم ولا غيره
شيئاً .
معرفة السنن والآثار — صفحة 94
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص٩٤