له لعل هذا من الخاص له جاز هذا في كل حكم فخرجت أحكامه من أيدينا .
قال : وكيف يجوز أن يغنم مال المسلم وقد منعه الله بدينه .
وبسط الكلام في هذا .
واحتج بحديث ابن سَعْية ومنع أن يكون بين الدور والأراضي وغيرها مما يحول
فرق .
قال أحمد :
احتج بعض من خالفنا في هذا بأحاديث في نقص قريش عهدهم وأنهم لم يبقوا
على الصلح الذي جرى بالحديبية .
وذلك مسلم له إلا أن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] لما نزل مرّ الظهران ومن أتاه أبو سفيان ومن أتاه
من أهل مكة عقد لأهل مكة الأمان إلا نفراً يسيراً سماهم بشرط فقال :
' من دخل دار أبي سفيان فهو آمن ومن أغلق عليه داره فهو آمن ومن دخل
المسجد فهو آمن ومن كف يده فهو آمن ' .
فتفرق الناس إلى دورهم وإلى المسجد .
فأما ما حكي في حديث أبي هريرة أن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] قال للأنصار حين طافوا به :
' انظروا إلى أوباش قريش وأتباعهم ' .
ثم قال با [ حدى ] يديه على الأخرى :
' احصدوهم حصداً ' .
فإنما قال ذلك لأنه لم يعلم أن قريشاً قبلت ما عقد لهم من الأمان فدخل مكة
مستعداً للقتال خوفاً من غدرهم وأمر الأنصار بالقتال إن قاتلوا .
والذي روي في حديثه من قوله لأبي سفيان : ' من دخل داره فهو آمن ' .
معرفة السنن والآثار — صفحة 63
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص٦٣