وليس الظاهر من القول إن علمت في عبدك مالاً بمعنيين أحدهما :
أن المال لا يكون فيه إنما يكون عنده ولكن يكون فيه الاكتساب الذي يفيده
المال .
والثاني : أن المال الذي فيه لسيده .
قال : ولعل من ذهب إلى أن الخير المال أنه أفاد بكسبه مالا للسيد فيستدل على
أنه يفيد مالا يعتق به كما أفاد أولاً .
قال أحمد :
هذا هو الأشبه أن يكون مراد من فسره بالمال من السلف .
وقد روينا عن ابن عباس أنه قال :
إن علمت مكاتبتك تقضيك .
وفي رواية أخرى :
إن علمتم لهم حيلة .
وفي رواية أخرى :
أمانة ووفاء .
وعن مكحول قال : الكسب .
وعن الحسن قال :
صدقاً ووفاءً ، أداءً وأمانة .
وروى أبو داود في المراسيل عن الحسن بن علي عن أبي عاصم عن عكرمة بن
عمار عن يحيى بن أبي كثير عن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] في هذه الآية قال :
' إن علمتم منهم حرفة ولا ترسلوهم كلاباً على الناس ' .
معرفة السنن والآثار — صفحة 537
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص٥٣٧