قال : وقال مجاهد :
* ( إن علمتم فيهم خيرا ) * .
المال كائنة أخلاقهم وأديانهم ما كانت .
قال الشافعي :
الخير كلمة يعرف ما أريد بها بالمخاطبة بها قال الله تعالى :
* ( إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية ) * .
فعقلنا أنهم * ( خير البرية ) * بالإيمان وعمل الصالحات لا بالمال .
وقال الله :
* ( والبدن جعلناها لكم من شعائر الله لكم فيها خير ) * .
فعقلنا أن الخير المنفعة بالأجر لا أن في البدن لها مالا .
وقال : * ( إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيرا ) * .
فعقلنا أنه إن ترك مالا لأن المال المتروك .
وبقوله : * ( الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينض ) * .
فلما قال الله : * ( فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرا ) * .
كان أظهر معانيها بدلالة ما استدللنا به من الكتاب قوة على اكتسابه المال وأمانة
لأنه قد يكون قوياً فيكتسب فلا يؤدي إذا لم يكن ذا أمانة .
وأميناً فلا يكون قوياً على الكسب فلا يؤدي .
قال الشافعي :
معرفة السنن والآثار — صفحة 536
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص٥٣٦