الوصية ولا مال للمشهود له أنه وصي .
ثم لم أعلم أحداً من أهل العلم خالف في أن لا يجوز في الزنا إلا الرجال .
وعلمت أكثرهم قال : ولا في طلاق ولا رجعة إذا تناكر الزوجان .
وقالوا ذلك في الوصية فكان كما حكيت من أقاويلهم دلالة على موافقة ظاهر
كتاب الله .
وكان أولى الأمور أن يصار إليه ويقاس عليه .
قال : وذكر الله تبارك وتعالى شهود الدين فذكر فيهم النساء وكان الدين أخذ مال
من المشهود عليه .
ثم ساق الكلام في قياس القصاص والحد وغيرهما مما يستحق به غير مال
بالطلاق والرجعة وما يستحق به مال بالدين ثم قال :
وفي [ 259 / ب ] / الدين دلالة على أن لا تجوز شهادة النساء حيث يخبرهن إلا مع رجل ولا
تجوز منهم إلا امرأتان فصاعداً .
قال أحمد :
وقد روينا في حديث رافع بن خديج في الرجل الذي قتل بخيبر فقال
النبي [ صلى الله عليه وسلم ] :
' ألكم شاهدان يشهدان على قتل صاحبكم ' ؟
قالوا : يا رسول الله لم يكن ثم أحد من المسلمين وإنما هم يهود .
وروينا عن عائشة عن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] :
' لا نكاح إلا بوليّ وشاهدي عدل ' .
معرفة السنن والآثار — صفحة 378
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص٣٧٨