قال : لتأتيني على ما شهدت به بغيرك أو لأبدأن بعقوبتك .
قال فخرجت فلقيت الزبير بن العوام فشهد معي وأمسك عمر وأسلم
[ الهرمزان ] وفرض له .
قال الشافعي في رواية أبي سعيد :
وقبول من قبل من الهرمزان أن ينزل على حكم عمر يوافق سُنة رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ]
فإن رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] قتل من بني قريظة حين حصرهم وجهدتهم الحرب أن ينزلوا على
حكم سعد بن معاذ .
قال :
وقول عمر يرحم الله لتأتينني بمن شهد على ذلك غيرك .
يحتمل إن لم يذكر ما قال للهرمزان أن لا يقبل إلا بشاهدين .
ويحتمل أن يكون احتياطاً كما احتاط في الأخبار .
ويحتمل أن يكون في بدنه فجعل الشاهد غيره لأنه دافع عن من [ 154 / ب ] / في بدنه
وأشبه ذلك أن يكون احتياطاً . والله أعلم .
قال الشافعي :
ولا قود على قاتل أحد بعينه لأن الهرمزان قاتل البراء بن مالك ومجزأة بن ثور
فلم ير عمر عليه قوداً .
وقول عمر في هذا موافق لسنة رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] قد جاءه قاتل حمزة مسلماً فلم
يقتله به قوداً .
واحتج في موضع آخر في روايتنا عن أبي عبد الله بإسناده عن الشافعي بقول
الله عز وجل :
معرفة السنن والآثار — صفحة 37
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص٣٧