وإنما قلنا يجزي لأن رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] أُتي بعرق تمر فدفعه إلى رجل وأمره أن
يطعمه ستين مسكيناً .
والعرق فيما يقدر خمسة عشر صاعاً وذلك ستون مداً لكل مسكين مد .
قال أحمد :
قد روينا هذا في حديث الأوزاعي عن الزهري عن حميد بن عبد الرحمن عن
أبي هريرة عن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] في قصة المجامع قال :
فأتى النبي [ صلى الله عليه وسلم ] بعرق وفيه تمر خمسة عشر صاعاً . قال :
' خذ فتصدق به ' .
وقيل فيه : عن الزهري عن عمرو بن شعيب في تقديره بخمس عشر صاعاً .
وأما حديث سعيد بن المسيب حيث قال فيه :
خمسة عشر صاعاً أو عشرين صاعاً .
فقد قال الشافعي رحمه الله :
أكثر ما قال سعيد بن المسيب : مد وربع أو مد وثلث .
وإنما هذا شك أدخله ابن المسيب والعرق كما وصفت [ 244 / ب ] / كان يقدر على خمسة
عشر صاعاً .
قال أحمد :
هذا الشك يشبه أن يكون من جهة راويه عن ابن المسيب - وهو عطاء
الخراساني - وليس بالقوي في الحديث .
وقد رواه طلق بن حبيب وإبراهيم بن عامر عن ابن المسيب خمسة عشر صاعاً
من غير شك .
معرفة السنن والآثار — صفحة 323
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص٣٢٣