تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة السنن والآثار — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
وإنما قلنا يجزي لأن رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] أُتي بعرق تمر فدفعه إلى رجل وأمره أن يطعمه ستين مسكيناً . والعرق فيما يقدر خمسة عشر صاعاً وذلك ستون مداً لكل مسكين مد . قال أحمد : قد روينا هذا في حديث الأوزاعي عن الزهري عن حميد بن عبد الرحمن عن أبي هريرة عن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] في قصة المجامع قال : فأتى النبي [ صلى الله عليه وسلم ] بعرق وفيه تمر خمسة عشر صاعاً . قال : ' خذ فتصدق به ' . وقيل فيه : عن الزهري عن عمرو بن شعيب في تقديره بخمس عشر صاعاً . وأما حديث سعيد بن المسيب حيث قال فيه : خمسة عشر صاعاً أو عشرين صاعاً . فقد قال الشافعي رحمه الله : أكثر ما قال سعيد بن المسيب : مد وربع أو مد وثلث . وإنما هذا شك أدخله ابن المسيب والعرق كما وصفت [ 244 / ب ] / كان يقدر على خمسة عشر صاعاً . قال أحمد : هذا الشك يشبه أن يكون من جهة راويه عن ابن المسيب - وهو عطاء الخراساني - وليس بالقوي في الحديث . وقد رواه طلق بن حبيب وإبراهيم بن عامر عن ابن المسيب خمسة عشر صاعاً من غير شك .
معرفة السنن والآثار — صفحة 323 | أحمد بن الحسين البيهقي / سيد كسروي حسن