أخبرنا الشافعي قال قال الأوزاعي :
أبو بكر كان أعلم بتأويل هذه الآية وقد نهى عن ذلك وعمل به أئمة المسلمين .
قال الشافعي :
ولعل أمر أبي بكر رضي الله عنه بأن يكفوا عن أن يقطعوا شجراً مثمراً إنما هو
لأنه سمع النبي [ صلى الله عليه وسلم ] يخبر أن بلاد الشام تفتح على المسلمين فما كان مباحاً له أن يقطع
ويترك اختار الترك نظراً للمسلمين .
وقد قطع رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] يوم بني النضير فلما أسرع في النخل قيل له : وعدكها
الله فلو استبقيتها لنفسك فكف القطع استبقاءً لا أن القطع محرم .
فقد قطع بخيبر ثم قطع بالطائف .
5407 - وبهذا الإسناد قال أخبرنا الشافعي قال قال أبو يوسف حدثنا بعض
أشياخنا عن عبادة [ بن نُسي ] عن عبد الرحمن بن غنم أنه قيل لمعاذ بن جبل أن
الروم يأخذون ما حسر من خيلنا فيستفحلونها ويقاتلون عليها أفنعقر ما حسر من
خيلنا ؟
فقال : لا ليسوا بأهل أن ينتقصوا منكم إنما هم غداً رقيقكم وأهل
ذمتكم .
قال : وقال أبو يوسف : حدثنا محمد بن إسحاق عن يزيد بن عبد الله بن قسيط
قال :
لما بعث أبو بكر خالد بن الوليد إلى طليحة وبني تميم قال : أيما وادٍ أو داراً
غشيتها فأمسك عنها إن سمعت أذاناً حتى تسلهم ما يريدون وما ينقمون .
معرفة السنن والآثار — صفحة 21
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص٢١