قال : وإنما ذهبت إلى أن النساء كن في الصلح بأنه لو لم يدخل ردهن في
الصلح لم يعط أزواجهن فيهن عوضاً . والله أعلم .
قال الشافعي :
وبهذه الآية مع الآية في براءة قلنا إذا صالح الإمام على ما لا يجوز فالطاعة
نقضه .
ثم ساق الكلام إلى أن قال :
وبهذا قلنا إذا ظفر المشركون برجل من المسلمين فأخذوا عليه عهوداً وأيماناً أن
يأتهم أو يبعث إليهم بكذا [ أو بعدد أسرى أو مال ] فحلال أن لا يعطيهم قليلاً ولا
كثيراً لأنها أيمان مكرهة وكذلك لو أعطى الإمام عليه أن يرده عليهم إن جاءه .
فإن قال قائل ما دل على هذا ؟
قيل له : لم يمنع رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] أبا بصير من وليه حين جاءاه فذهبا به فقتل
أحدهما وهرب منه الآخر .
فلم ينكر ذلك عليه رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] بل قال قولاً يشبه التحسين له .
ثم ساق الكلام إلى أن قال :
حال الأسير وأموال المسلمين في أيدي المشركين خلاف ما أعطى النبي [ صلى الله عليه وسلم ]
أهل الحديبية من رد رجالهم الذين هم أبناؤهم وإخوانهم وعشائرهم الممنوعون منهم
ومن غيرهم أن ينالوا بتلف .
فإن ذهب ذاهب إلى رد أبي جندل بن سهيل إلى أبيه وعياش بن أبي ربيعة - أو
ابن عياش بن أبي زمعة مثل الربيع - إلى أهله بما أعطاهم قيل له : أبناؤهم
معرفة السنن والآثار — صفحة 153
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص١٥٣