تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة السنن والآثار — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
قال : وإنما ذهبت إلى أن النساء كن في الصلح بأنه لو لم يدخل ردهن في الصلح لم يعط أزواجهن فيهن عوضاً . والله أعلم . قال الشافعي : وبهذه الآية مع الآية في براءة قلنا إذا صالح الإمام على ما لا يجوز فالطاعة نقضه . ثم ساق الكلام إلى أن قال : وبهذا قلنا إذا ظفر المشركون برجل من المسلمين فأخذوا عليه عهوداً وأيماناً أن يأتهم أو يبعث إليهم بكذا [ أو بعدد أسرى أو مال ] فحلال أن لا يعطيهم قليلاً ولا كثيراً لأنها أيمان مكرهة وكذلك لو أعطى الإمام عليه أن يرده عليهم إن جاءه . فإن قال قائل ما دل على هذا ؟ قيل له : لم يمنع رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] أبا بصير من وليه حين جاءاه فذهبا به فقتل أحدهما وهرب منه الآخر . فلم ينكر ذلك عليه رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] بل قال قولاً يشبه التحسين له . ثم ساق الكلام إلى أن قال : حال الأسير وأموال المسلمين في أيدي المشركين خلاف ما أعطى النبي [ صلى الله عليه وسلم ] أهل الحديبية من رد رجالهم الذين هم أبناؤهم وإخوانهم وعشائرهم الممنوعون منهم ومن غيرهم أن ينالوا بتلف . فإن ذهب ذاهب إلى رد أبي جندل بن سهيل إلى أبيه وعياش بن أبي ربيعة - أو ابن عياش بن أبي زمعة مثل الربيع - إلى أهله بما أعطاهم قيل له : أبناؤهم