تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة السنن والآثار — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
ذكر عدد من أهل العلم بالمغازي أن رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] هادن قريشاً عام الحديبية على أن يأمن بعضهم بعضاً وأن من جاء قريشاً من المسلمين مرتداً لم يردوه عليه . ومن جاء النبي [ صلى الله عليه وسلم ] بالمدينة منهم رده عليهم . ولم يعطهم أن يرد عليهم من خرج منهم مسلماً إلى غير المدينة في بلاد الإسلام أو الشرك وإن كان قادراً عليه . قال : ولم يذكر [ أحد ] منهم أنه أعطاهم في مسلم غير أهل مكة شيئاً من هذا الشرط . وذكروا أنه أنزل عليه في مهادنتهم : * ( إنا فتحنا لك فتحا مبينا ) * . فقال بعض المفسرين : قضينا لك قضاء مبيناً . قال الشافعي : فتم الصلح بين النبي [ صلى الله عليه وسلم ] وبين أهل مكة على هذا حتى جاءته أم كلثوم بنت عقبة بن [ 193 / أ ] / أبي معيط مسلمة مهاجرة فنسخ الله الصلح في النساء وأنزل : * ( إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات فامتحنوهن ) * الآية - إلى قوله : * ( وآتوهم ما أنفقوا ولا جناح عليكم أن تنكحوهن إذا آتيتموهن أجورهن ولا تمسكوا بعصم الكوافر واسألوا ما أنفقتم وليسألوا ما أنفقوا ) * . يعني المهور إذا كانوا أعطوهن إياها . قال : وجاء أهواها يطلبانها فمنعهما منها وأخبر أن الله تبارك وتعالى نقض الصلح في النساء وحكم فيهن غير حكمه في الرجال .