ذكر عدد من أهل العلم بالمغازي أن رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] هادن قريشاً عام الحديبية
على أن يأمن بعضهم بعضاً وأن من جاء قريشاً من المسلمين مرتداً لم يردوه عليه .
ومن جاء النبي [ صلى الله عليه وسلم ] بالمدينة منهم رده عليهم .
ولم يعطهم أن يرد عليهم من خرج منهم مسلماً إلى غير المدينة في بلاد
الإسلام أو الشرك وإن كان قادراً عليه .
قال : ولم يذكر [ أحد ] منهم أنه أعطاهم في مسلم غير أهل مكة شيئاً من هذا
الشرط .
وذكروا أنه أنزل عليه في مهادنتهم :
* ( إنا فتحنا لك فتحا مبينا ) * .
فقال بعض المفسرين :
قضينا لك قضاء مبيناً .
قال الشافعي :
فتم الصلح بين النبي [ صلى الله عليه وسلم ] وبين أهل مكة على هذا حتى جاءته أم كلثوم بنت
عقبة بن [ 193 / أ ] / أبي معيط مسلمة مهاجرة فنسخ الله الصلح في النساء وأنزل :
* ( إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات فامتحنوهن ) * الآية - إلى قوله : * ( وآتوهم ما أنفقوا ولا جناح عليكم أن تنكحوهن إذا آتيتموهن أجورهن ولا تمسكوا بعصم الكوافر واسألوا ما أنفقتم وليسألوا ما أنفقوا ) * .
يعني المهور إذا كانوا أعطوهن إياها .
قال : وجاء أهواها يطلبانها فمنعهما منها وأخبر أن الله تبارك وتعالى نقض
الصلح في النساء وحكم فيهن غير حكمه في الرجال .
معرفة السنن والآثار — صفحة 152
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص١٥٢