يومئذ من أفضل أيامى قريش فلما أنزل الله في زيد بن حارثة ما أنزل فقال :
* ( ادعوهم لآبائهم هو أقسط عند الله فإن لم تعلموا آباءهم فإخوانكم في الدين ) * .
رد كل واحد من أولئك [ من ] تبنى / إلى أبيه فإن لم يعلم أباه رده إلى الموالي فجاءت سهيلة بنت سهيل وهي امرأة أبي حذيفة وهي من بني عامر بن لؤي إلى رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] فقالت :
يا رسول الله كنا نرى سالماً ولداً وكان يدخل عليّ وأنا فضل وليس لنا إلا بيت واحد فماذا ترى في شأنه ؟ فقال النبي [ صلى الله عليه وسلم ] :
( ( أرضعيه خمس رضعات فيحرم بلبنها ) ) .
ففعلت وكانت تراه ابناً من الرضاعة .
فأخذت بذلك عائشة فيمن كانت تحب أن يدخل عليها من الرجال فكانت [ تأمر ] أختها أم كلثوم وبنات أختها يرضعن [ لها ] من أحبت أن يدخل عليها من الرجال والنساء وأبي سائر أزواج النبي [ صلى الله عليه وسلم ] أن يدخل عليهن بتلك الرضاعة أحد من الناس وقلن ما نرى الذي أمر به رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] سهلة بنت سهيل إلا رخصة في سالم وحده من رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] لا يدخل علينا بهذه الرضاعة أحد .
فعلى هذا من الخبر كان أزواج النبي [ صلى الله عليه وسلم ] في رضاعة الكبير .
4731 - أخبرنا أبو سعيد حدثنا أبو العباس أخبرنا الربيع قال قال الشافعي :
وهذا - والله أعلم - في سالم مولى أبي حذيفة خاصة فإن قال قائل : ما دل على
معرفة السنن والآثار — صفحة 92
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص٩٢