( ( هذا ابنك ) ) ؟
قال : نعم . فقال :
( ( أما إنه لا يجني عليك ولا تجني عليه ) ) .
وقضى الله تبارك وتعالى أن :
* ( ألا تزر وازرة وزر أخرى ) * .
فلما كان حبسه هذا حلالاً بغير جناية غيره وإرساله مباحاً جاز أن يحبس بحناية غيره لاستحقاقه ذلك بنفسه .
قال الشافعي :
وأسلم هذا الأسير فرأى النبي [ صلى الله عليه وسلم ] أنه أسلم بلا نية قال :
( ( لو قلتها وأنت تملك نفسك أفلحت كل الفلاح ) ) .
وحقن بإسلامه دمه ولم يخله بالإسلام إذ كان بعد إساره وإذ فداه النبي [ صلى الله عليه وسلم ] بعد إسلامه بالرجلين فهذا أنه أثبت عليه الرق بعد إسلامه .
وهذا رد لقول مجاهد فإن سفيان أخبرنا عن ابن أبي نجيح عن مجاهد قال :
إذا أسلم أهل العنوة فهم أحرار وأموالهم فيء للمسلمين .
فتركنا هذا استدلالاً بالخبر عن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] قال : وإذ فداه برجلين من أصحابه فإنما فداه بهما أنه فك الرق عنه بأن خلوا صاحبيه .
وفي هذا دلالة على أن لا بأس أن يعطي المسلمون المشركين كل من يجري عليه الرق وإن أسلم إذا كان لا يسترق .
وهذا العقيلي لا يسترق لموضعه فيهم .
وبسط الكلام فيه إلى أن قال :
معرفة السنن والآثار — صفحة 561
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص٥٦١