وأنت تخالف ظاهره عمر لم يسل أن يعرف المقتول بالزنى أو لا ولم يجعل فيه دية وأنت تجعل فيه دية قال فإني إنما قسته على حكم لعمر بن الخطاب .
روى عمرو بن دينار أن عمر كتب في رجل من بني شيبان قتل نصرانياً من أهل الحيرة : إن كان القاتل معروفاً بالقتل فاقتلوه وإن كان غير معروف بالقتل فدوه ولا تقتلوه .
فقلت : وهذا غير ثابت عن عمر ، وإن كان ثابتاً عندك أفتقول به ؟ قال : لا بل يقتل القاتل للنصراني كان معروفاً بالقتل أو غير معروف به .
قلت له : أو يجوز لأحد / ينسب إلى شيء من العلم أن يزعم أن قضية رواها عن رجل ليست عنده كما قضى به ثم يقيس عليها ؟
قال الشافعي :
وقلت له : ويخطىء القياس الذي رويت عن عمر أنه أمر أن ينظر في حال القاتل أمعروف بالقتل فيقاد منه أو غير معروف به . فرفع عنه القود .
وأنت لم تنظر في السارق إلى القاتل إنما نظرت إلى المقتول .
وبسط الكلام في هذا .
1107 - [ باب ]
التعدي والاطلاع
5280 - أخبرنا أبو عبد الله وأبو بكر وأبو زكريا قالوا : حدثنا أبو العباس أخبرنا الربيع أخبرنا الشافعي أخبرنا سفيان عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة أن رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] قال :
( ( لو أن إمرءاً أطلع عليك بغير إذن فحذقته بحصاه ففقأت عينه ما كان عليك جناح ) ) .
أخرجه البخاري ومسلم في الصحيح من حديث سفيان .
معرفة السنن والآثار — صفحة 481
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص٤٨١