وصامت وهي أعجمية لم تفقه لم ترعه إلا بحبلها [ وكانت ثيباً ] فذهب [ إلى ] عمر فحدثه فقال : لأنت الرجل لا تأتي بخير فأفزعه ذلك فأرسل / إليها عمر فقال :
أحبلت ؟ فقال نعم من مرغوش بدرهمين فإذا هي تستهل بذلك لا تكتمه .
قال وصادف علياً وعثمان وعبد الرحمن بن عوف فقال :
أشيروا عليَّ وكان عثمان جالساً فاضطجع فقال عليّ وعبد الرحمن قد وقع عليها الحد .
فقال أشر عليَّ يا عثمان . فقال قد أشار عليك أخواك .
قال أشر عليَّ أنت قال : أراها تستهل به كأنها لا تعلمه وليس الحد إلا على من علمه .
فقال : صدقت والذي نفسي بيده ما الحد إلا على من علمه .
فجلدها عمر مائة وغربها عاماً .
قال أحمد :
كان حدها الرجم لأنها كانت قد عتقت وكانت ثيباً فكأنه رضي الله عنه لما درأ عنها الرجم للشبهة بالجهالة رأى أن يحدها حد الأبكار تعزيزاً . والله أعلم .
5094 - أخبرنا أبو سعيد حدثنا أبو العباس أخبرنا الربيع قال قال الشافعي فيما بلغه عن يزيد بن هارون عن حماد بن سلمة عن أبي بشر عن شبيب أبي روح :
أن رجلاً كان يُواعد جاريته مكاناً في خلاء فعلمت جارية بذلك فأتته فحسبها جاريته فوطأها ثم علم فأتى عمر فقال : ايت علياً فسأل علياً فقال : أرى أن تضرب في خلاء وأن تعتق رقبة وعلى المرأة الحد .
قال الشافعي :
وليسوا يقولون بهذا .
يقولون : يدرأ عنها الحد بالشبهة .
معرفة السنن والآثار — صفحة 357
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص٣٥٧