قال الله تبارك وتعالى :
* ( من كفر بالله من بعد إيمانه إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان ولكن من شرح بالكفر صدرا ) * الآية .
قال الشافعي :
فلو أن رجلاً أسره العدو فأكره على الكفر لم تبن منه امرأته ولم يحكم عليه بشيء من حكم المرتد .
قد أكره بعض من أسلم في عهد النبي [ صلى الله عليه وسلم ] على الكفر فقاله ثم جاء النبي [ صلى الله عليه وسلم ] فذكر له ما عذب به فنزلت فيه . فذكر الآية .
ولم يأمره النبي [ صلى الله عليه وسلم ] باجتناب زوجته ولا بشيء مما على المرتد .
قال أحمد :
قد روينا في قصة عمار بن ياسر أن المشركين عذبوه فلم يتركوه حتى سب النبي [ صلى الله عليه وسلم ] وذكر آلهتهم بخير فتركوه فقال له النبي [ صلى الله عليه وسلم ] :
( ( يا عمار ما وراءك ) ) .
قال شر يا رسول الله ما تركت حتى نلت منك وذكرت آلهتهم بخير . فقال :
( ( فكيف تجد قلبك ) ) .
قال : مطمئناً بالإيمان . قال :
( ( إن عادوا فعد ) ) .
قال : فأنزل الله عز وجل :
* ( من كفر بالله من بعد إيمانه إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان ) * قال ذلك عمار بن ياسر * ( ولكن من شرح بالكفر صدرا ) * عبد الله بن أبي سرح .
معرفة السنن والآثار — صفحة 316
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص٣١٦