ولا يجوز أن يقال لرجل من قوم عدو لكم إلا من قوم عدو لنا وذلك أن عامة المهاجرين كانوا من / قريش وقريش عامة أهل مكة وقريش عدو لنا . وبسط الكلام في بيانه .
قد روينا من أوجه عن ابن عباس أنه قال في تأويل الآية معنى ما قال الشافعي .
قال : ولو اختلفوا في القتال فقتل بعض المسلمين بعضاً فادعى القاتل على أنه لم يعرف المقتول فالقول قوله مع يمينه ولا قود عليه وعليه الكفارة ويدفع إلى أولياء المقتول ديته .
ثم ساق الكلام إلى أن ذكر الحديث الذي :
4989 - أخبرنا أبو عبد الله وأبو بكر وأبو زكريا قالوا : حدثنا أبو العباس أخبرنا الربيع أخبرنا الشافعي أخبرنا مطرف عن معمر عن الزهري عن عروة بن الزبير قال :
كان أبو حذيفة اليمان شيخاً كبيراً فرفع في الآ [ طا ] م مع النساء يوم أحد فخرج يتعرض الشهادة فجاء من ناحية المشركين فابتدره المسلمون فتوشقوه بأسيافهم وحذيفة يقول أبي أبي فلا يسمعونه من شغل الحرب حتى قتلوه .
فقال حذيفة : يغفر الله لكم وهو أرحم الراحمين .
فقضى النبي [ صلى الله عليه وسلم ] بديته .
وهذا قد رواه أيضاً موسى بن عقبة عن الزهري عن عروة فقال : ووداه رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] .
وروي عن محمود بن لبيد أن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] أراد أن يديه فتصدق به حذيفة على المسلمين .
قال الشافعي في رواية المزني :
إذا وجبت الكفارة في قتل المؤمن في دار الحرب وفي الخطأ الذي وضع الله فيه
معرفة السنن والآثار — صفحة 272
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص٢٧٢