لا يجلد أحد ادُعي عليه الزنا .
والتعن العجلاني فلم يحد النبي [ صلى الله عليه وسلم ] شريكاً بالتعانه .
فكذلك لا يحد من قذف برجل بعينه .
قال أحمد :
ذكر الشافعي في الإملاء .
أن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] سأل شريكاً فأنكر فلم يحلفه وكأنه أخذه من تفسير مقاتل بن
حيان فكذلك ذكره مقاتل بن حيان في تفسيره .
وقد حكى الشافعي في تفسيره في غيره موضع إلا أنه سمى القاذف بشريك بن
السحماء بن أمية .
وكذلك هو في رواية عكرمة عن ابن عباس وفي رواية أنس بن مالك .
والشافعي سماه العجلاني والعجلاني هو عويمر العجلاني المذكور في حديث
سهل بن سعد .
وليس في حديث سهل أنه رماه بشريك بن سحماء ولا بغيره مسمى بعينه .
إلا أن قول النبي [ صلى الله عليه وسلم ] إن جاءت به كنعت كذا فلا أحسبه إلا قد صدق عليها على
أنه رماها برجل بعينه وإن لم يسم في حديثه .
وعندي أن الشافعي رحمه الله ذهب في هذه الأحاديث إلى أنها خبر عن قصة
واحدة ومن تفكر فيها وجد فيها ما يدله على صحة ذلك .
ثم اعتمد على حديث سهل بن سعد الساعدي في تسمية القاذف بعويمر
العجلاني لفضل حفظ الزهري على حفظ غيره .
ولأن ابن عمر قال في حديثه .
فرق رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] بين أخوي بني العجلاني .
معرفة السنن والآثار — صفحة 4
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص٤