قال : كان كتب على أهل التورارة :
من قتل نفساً بغير نفس حق أن يقاد بها ولا يعفى عنه ولا تقبل منه الدية .
وفرض على أهل الإنجيل أن يعفى عنه ولا يقتل ورخص لأمة محمد [ صلى الله عليه وسلم ] إن شاء قتل وإن شاء أخذ الدية وإن شاء عفا وذلك قوله :
* ( ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِّن رِّبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ ) .
يقول الدية تخفيف من الله إذ جعل الدية ولا يقتل .
ثم قال :
* ( فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذابٌ أَلِيمٌ ) .
يقول من قتل بعد أخذه الدية فله عذاب أليم .
وقال في قوله :
* ( ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب لعلكم تتقون ) * .
يقول لكم في القصاص حياة ينتهي بها بعضكم عن بعض أن يصيب مخافة أن يقتل .
4848 - وأخبرنا أبو عبد الله وأبو بكر وأبو زكريا قالوا : حدثنا أبو العباس أخبرنا الربيع أخبرنا الشافعي أخبرنا ابن عيينة أخبرنا عمرو بن دينار قال سمعت مجاهداً يقول سمعت ابن عباس يقول :
كان في بني إسرائيل القصاص ولم يكن فيهم الدية فقال الله لهذه الأمة :
* ( كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ والْعَبْدُ باِلْعَبْدِ وَالأُنَثى بالأنثَى فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ ) * .
قال : العفو أن يقبل الدية في العمد .
معرفة السنن والآثار — صفحة 173
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص١٧٣