قال : والاختيار في هذا وفي غيره مما أمر فيه بالإشهاد والذي ليس في النفس
منه شيء الإشهاد .
قال أحمد :
روينا عن عمران بن حصين أنه سئل عن رجل طلق امرأته ولم يشهد وراجع ولم
يشهد .
قال عمران : طلق في غير عدة وراجع في سنة فليشهد الآن .
4508 - أخبرنا أبو عبد الله حدثنا أبو العباس حدثنا الدوري حدثنا الأسود بن
عامر حدثنا حماد عن أيوب عن ابن سيرين عن عمران بذلك .
وهذا يدل على نفوذهما دون الإشهاد حتى قال : فليشهد الآن . والله أعلم .
( ( 958 - [ باب ] نكاح المطلقة ثلاثاً ) )
4509 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ حدثنا أبو العباس أخبرنا الربيع قال قال
الشافعي رحمه الله :
قال الله عز وجل :
* ( فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره ) *
فاحتمل قول الله :
* ( حتى تنكح زوجا غيره ) *
أن يتزوجها زوجاً غيره وكان هذا المعنى الذي يسبق إلى من خوطب به واحتمل
حتى يصيبها زوج غيره . لأن اسم النكاح يقع بالإصابة ويقع بالعقد فلما قال رسول
الله [ صلى الله عليه وسلم ] لامرأة طلقها زوجها ثلاثا ونكحها بعده رجل :
' لا حتى تذوقي عسيلته ويذوق عسيلتك ' .
معرفة السنن والآثار — صفحة 514
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص٥١٤