زاد أبو عبد الله في روايته قال قال الشافعي :
خالفنا بعض الناس في المختلعة فقال :
إذا طلقت في العدة لحقها الطلاق :
فسألته :
هل يروي في قوله خبراً ؟
فذكر حديثاً لا تقوم بمثله حجة عندنا ولا عنده فقلت : هذا عندنا وعندك غير
ثابت .
قال : فقد قال به بعض التابعين .
فقلت له : وقول بعض التابعين عندك لا تقوم به حجة لو لم يخالفهم
غيرهم .
قال أحمد :
وقد بيناها في كتاب القضاء باليمين مع الشاهد مقال الشعبي وإبراهيم النخعي .
وروي عن أبي سلمة ومحمد بن عبد الرحمن أنهما قالا : لزمه / ما دمت في
مجلسه .
وأما ما ذكر الشافعي فإني لم أجد فيه عن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] شيئاً ولعله ذكر له ما روى
فرج بن فضالة عن علي بن أبي طلحة عن أبي عون عن أبي الزناد : للمختلعة طلاق ما
كانت في العدة .
وهذا موقوف وضعيف .
لأنه رواية فرج بن فضالة وهو عند أهل العلم بالحديث ضعيف بمرة .
ورويناه بإسناد مجهول عن النضر بن شميل عن هشام عن يحيى عن رجل عن
الضحاك بن مزاحم عن عبد الله بن مسعود أنه قال :
يحرم الطلاق على التي تفتدي من زوجها ما كانت في العدة .
وهذا باطل من وجوه منها :
معرفة السنن والآثار — صفحة 445
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص٤٤٥