فأرسل ابن عباس ومعاوية فقال ابن عباس :
لأفرقن بينهما .
وقال معاوية : ما كنت لأفرق بين شيخين من بني عبد مناف .
قال : فأتياهما فوجداهما قد شدا عليهما أثوابهما وأصلحا أمرهما .
قال الشافعي في رواية أبي سعيد :
حديث علي ثابت عندنا وهو _ إن شاء الله _ كما قلنا .
ثم ساق الكلام إلى أن قال :
ولو جاز للحاكم أن يبعث حكمين بفرقة بلا وكالة الزوج ما اختار علي أن
يقول لهما ابعثوا وبعث هو ولقال للرجل : إن رأيا الفراق أمضينا ذلك عليه
وإن لم يأذن به .
ويشبه أن يكون الحديث عن عثمان كالحديث عن علي وبسط الكلام فيه ثم
قال في آخر ذلك :
ولو قال قائل : يخيرهما السلطان على الحكمين كان مذهباً .
قال أحمد :
روينا عن الشعبي عن شريح في بعثه الحكمين قال : فنظر الحكمان في أمرهما
فرأيا أن يفرقا بينهما فكره ذلك الزوج فقال شريح :
ففيم كانا مد اليوم إذاً قال : وأجاز قولهما .
معرفة السنن والآثار — صفحة 437
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص٤٣٧