وقد رواه بعضهم مرفوعاً .
وروينا عن أنس : أن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] لما دخل بصفية أقام عندها ثلاثاً وكانت ثيب .
4384 - أخبرنا أبو عبد الله / الحافظ حدثنا أبو العباس أخبرنا الربيع قال قال
الشافعي في حكاية قول من خالفه في هذه المسألة قال :
أليس قال رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] :
' إن شئت سبعت عندك وسبعت عندهن وإن شئت ثلثت عندك ودرت ' .
قلت : نعم .
قال : فلم يعطها في السبع شيئاً إلا أعلمها أنه يعطي غيرها مثله .
وقال : فقلت له : إنها كانت ثيباً فلم يكن لها إلا ثلاث فقال لها : إن أردت حق
البكر وهو أعلى حقوق النساء وأشرفه عندهن فعفوت حقك إذ لم تكوني بكراً فيكون
لك سبع .
فقلت : وإن لم تريدي عفوه وأردت حقك فهو ثلاث .
قال : فهل له وجه غيره ؟
قلت : لا إنما يخبر من له حق يشركه فيه غيره في أن يترك من حقه .
وقلت له : من حقه . وقلت له : يلزمك أن تقول : مثل ما قلنا لأنك زعمت أنك
لا تخالف الواحد من أصحاب رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] لم يخالفه مثله .
ولا نعلم مخالفاً له _ يعني لأنس _ والسنة ألزم لك من قوله فتركتها وقوله .
قال أحمد :
حديث أنس من جهة أبي قلابة كالمرفوع .
وقد روينا في حديث عبد الرحمن بن حميد اللفظة التي رواها حميد عن أنس
فقد جعل ذلك لها بلام التمليك وفضل بين البكر والثيب .
ولو كان ذلك يقع على وجه القضاء لم يكن ذلك لها ولا للفضل بينهما في ذلك
معنى ولما اختارت أم سلمة حقها حيث قالت : ثلاث ولكان قول النبي [ صلى الله عليه وسلم ] في التثليث
معرفة السنن والآثار — صفحة 431
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص٤٣١