قال الشافعي في رواية أبي سعيد :
وبهذا كله نأخذ . فيحل للرجل حبس المرأة على ترك بعض القسم لها أو كله ما
طابت به نفساً فإذا رجعت فيه لم يحل له إلا العدل لها أو فراقها .
قال في القديم :
وبلغنا أن أزواج النبي [ صلى الله عليه وسلم ] حللنه أن يكون في مرضه في بيت عائشة .
( ( 928 - [ باب ]
قول الله عز وجل :
* ( ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم فلا تميلوا كل الميل ) * ) )
.
4369 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ حدثنا أبو العباس أخبرنا الربيع قال قال
الشافعي :
فقال بعض أهل العلم بالتفسير * ( ولن تستطيعوا أن تعدلوا ) * بما في القلوب
وأن الله تجاوز للعباد عما في القلوب * ( فلا تميلوا ) * تتبعوا أهواءكم * ( كل الميل ) * بالفضل عما يقع الهوى .
وهذا يشبه ما قال . والله أعلم .
قال ودلت سنة رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] وما عليه عوام المسلمين : على أن على الرجل أن
يقسم لنسائه بعدد الأيام والليالي وأن عليه أن يعدل في ذلك لا أنه مرخص له أن يجوز
فيه .
فدل ذلك على أنه إنما أريد به ما في القلوب مما تجاوز الله للعباد عنه فيما هو
أعظم من الميل على النساء والله أعلم .
4370 - أخبرنا أبو سعيد حدثنا أبو العباس أخبرنا الربيع قال قال الشافعي رحمه
الله بعد ذكر الآيات في حقوق النساء :
وسن رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] القسم بين النساء فيما وصفت من قسمه لأزواجه في
معرفة السنن والآثار — صفحة 423
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص٤٢٣