لأنها صارت ملكاً للمساكين فخلى بينهم وبين أملاكهم وها هنا بالإذن لا يزول
ملكه حتى يؤخذ وربما يأخذ من غيره أحب إلى صاحبه .
وأما حديث لمازة بن المغيرة عن ثور بن يزيد عن خالد بن معدان عن معاذ بن
جبل عن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] في إملاك [ رجل من أصحابه قال ] : فجاءت الجواري معهن
الأطباق عليها اللوز والسكر فأمسك القوم بأيديهم فقال :
' ألا تنتهبون ' .
قالوا : إنك كنت نهيت عن النهبة . قال :
' تلك نهبة العساكر فأما العرسات فلا ' .
قال : فرأيت رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] يجاذبهم ويجاذبوه .
فهذا حديث رواه عون بن عمارة وعصمة بن سليمان عن لمازة وكلاهما لا يحتج
بحديثه .
ولمازة بن المغيرة مجهول . وخالد بن معدان عن معاذ منقطع . ومن طعن في
حديث أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم ثم في حديث عبد الله بن أبي بكر اللذين
اتفق أهل العلم بالحديث على الاحتجاج بحديثهما .
ثم في حديث مطر الوراق وعبد الحميد بن جعفر وأمثالهما حين رووا ما يخالف
مذهبه .
ثم احتج بمثل هذا الإسناد حين وافق مذهبه كان تابعاً لهواه غير سالك سبيل
النصفة .
والله المستعان .
وروينا في كتاب السنن في هذا الباب ما تقع به الكفاية وبالله التوفيق .
معرفة السنن والآثار — صفحة 420
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص٤٢٠