تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة السنن والآثار — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
والطلاق وإبطال المواريث قبل إحداث الطلاق . 4237 - أخبرنا أبو بكر وأبو زكريا وأبو سعيد قالوا : حدثنا أبو العباس أخبرنا الربيع أخبرنا الشافعي أخبرنا مالك عن ابن شهاب عن عروة : أن خولة بنت حكيم دخلت على عمر بن الخطاب فقالت : إن ربيعة بن أمية استمتع بمرأة مولدة فحملت منه . فخرج عمر يجر رداءه فزعاً فقال : هذه المتعة ولو كنت تقدمت فيه لرجمت . وأما الذي عن جابر عن عمر بن الخطاب : أنه خطب الناس فقال : متعتان كانتا على عهد رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] وأنا أنهي عنهما أو أعاقب عليهما . أحدهما : متعة النساء فلا أقدر / على رجل تزوج امرأة إلى أجل إلا غيبته في الحجارة والأخرى : متعة الحج أفصلوا حجكم عن عمرتكم فإنه أتم لحجكم وأتم لعمرتكم . فبين في قول عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن نهيه عن متعة الحج على الاختيار لإفراد الحج عن العمرة لا على التحريم . وقد دللنا على ذلك في كتاب الحج . وأما متعة النكاح فإنما نهى عنها وأوعد العقوبة عليها لأنه علم نهى النبي [ صلى الله عليه وسلم ] عنها بعد الإذن فيها . وفي ذلك احتج في بعض ما روي عنه ولا يجوز أن يظن به غير ذلك وهو ترك رأيه ورد قضاء نفسه بخبر يرويه غيره عن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] وذلك فيما انتشر عنه في دية الجنين وميراث المرأة من دية زوجها وغير ذلك . فكيف يستجيز خلاف ما يرويه بنفسه عن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] من غير ثبوت ما ينسخه عنده .