والطلاق وإبطال المواريث قبل إحداث الطلاق .
4237 - أخبرنا أبو بكر وأبو زكريا وأبو سعيد قالوا : حدثنا أبو العباس أخبرنا
الربيع أخبرنا الشافعي أخبرنا مالك عن ابن شهاب عن عروة : أن خولة بنت حكيم
دخلت على عمر بن الخطاب فقالت : إن ربيعة بن أمية استمتع بمرأة مولدة فحملت
منه .
فخرج عمر يجر رداءه فزعاً فقال :
هذه المتعة ولو كنت تقدمت فيه لرجمت .
وأما الذي عن جابر عن عمر بن الخطاب :
أنه خطب الناس فقال : متعتان كانتا على عهد رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] وأنا أنهي عنهما أو
أعاقب عليهما .
أحدهما : متعة النساء فلا أقدر / على رجل تزوج امرأة إلى أجل إلا غيبته في
الحجارة والأخرى : متعة الحج أفصلوا حجكم عن عمرتكم فإنه أتم لحجكم وأتم
لعمرتكم .
فبين في قول عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن نهيه عن متعة الحج على
الاختيار لإفراد الحج عن العمرة لا على التحريم .
وقد دللنا على ذلك في كتاب الحج .
وأما متعة النكاح فإنما نهى عنها وأوعد العقوبة عليها لأنه علم نهى النبي [ صلى الله عليه وسلم ]
عنها بعد الإذن فيها .
وفي ذلك احتج في بعض ما روي عنه ولا يجوز أن يظن به غير ذلك وهو ترك
رأيه ورد قضاء نفسه بخبر يرويه غيره عن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] وذلك فيما انتشر عنه في دية الجنين
وميراث المرأة من دية زوجها وغير ذلك .
فكيف يستجيز خلاف ما يرويه بنفسه عن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] من غير ثبوت ما ينسخه
عنده .
معرفة السنن والآثار — صفحة 345
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص٣٤٥