تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة السنن والآثار — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
قال الشافعي في رواية أبي عبد الله : ذكر ابن مسعود الارخاص في نكاح المتعة ولم يوقت شيئاً يدل أهو قبل خيبر أو بعدها . فأشبه حديث علي بن أبي طالب في نهي النبي [ صلى الله عليه وسلم ] عن المتعة أن يكون _ والله أعلم _ ناسخاً له فلا يجوز نكاح المتعة بحال . قال أحمد : قد روينا في حديث ابن مسعود في رواية وكيع عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس أنه قال : كنا ونحن شباب . فأخبر أنهم كانوا يفعلون ذلك وهم شباب . وابن مسعود في سنة اثنين وثلاثين من الهجرة وكان يوم توفي ابن بضع وستين سنة وكان فتح خيبر في سنة سبع وفتح مكة في سنة ثمان . فعبد الله بن مسعود عام الفتح كان ابن نحو من أربعين سنة والشباب قبل ذلك . فأشبه حديث علي أن يكون ناسخاً له . وشئ آخر وهو أن ما حكاه ابن مسعود كان أمراً شائعاً لا يشتبه على مثل علي بن أبي طالب رضي الله عنه . وقد أنكر على ابن عباس قوله في الرخصة وأخبر بنهي النبي [ صلى الله عليه وسلم ] عنه . دل أنه علم النسخ حتى أنكر قوله في الرخصة . وكان ابن عيينة يزعم أن تاريخ خيبر من حديث علي إنما هو في النهي عن لحوم الحمر الأهلية لا في نكاح المتعة وهو يشبه أن يكون كما قال . فقد روي عن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] أنه رخص فيه بعد ذلك ثم نهى عنه . فيكون احتجاج / علي بنهيه عنه أخراً حين تقوم به الحجة على ابن عباس . قال الشافعي في رواية أبي عبد الله : وإن كان حديث الربيع بن سبرة يثبت فهو مبين أن رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] أحل نكاح المتعة ثم قال :
معرفة السنن والآثار — صفحة 342 | أحمد بن الحسين البيهقي / سيد كسروي حسن