قال : وكنت أبغض علياً فذكرت ذلك لرسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] قال :
' يا بريدة أتبغض علياً ' ؟ .
قال قلت : نعم . قال :
' فأحبه فإن له في الخمس أكثر من ذلك ' .
4001 - أخبرناه أبو عبد الله الحافظ حدثنا عبد الله بن الحسين القاضي حدثنا
الحارث بن أبي أسامة حدثنا روح حدثنا علي بن سويد فذكره .
رواه البخاري في الصحيح عن بندار عن روح بن عبادة .
وفي هذا الحديث الصحيح دلالة على صحة ما روينا عن علي في تولية النبي
[ صلى الله عليه وسلم ] إياه حقهم من الخمس .
وفيه دلالة على أن الله تعالى جعل لهم هذا السهم على جهة الاستحقاق إذ لو
لم يكن على جهة الاستحقاق وكان ذلك موكولاً إلى رأي النبي [ صلى الله عليه وسلم ] يعطيه من شاء من
قرابته ثم سقط حكمه لموته كما سقط حكم سهم الصفي .
كما ذهب إليه بعض من يسوي الأخبار على مذهبه لما استحل علي رضي الله
عنه أخذ جارية منه والوقوع عليها ولما عذره النبي [ صلى الله عليه وسلم ] في ذلك ولما احتج له بأن له في
الخمس أكثر من ذلك .
والعجب أن هذا القائل استحل ( . . . ) / هذا السهم لهم على جهة
الاستحقاق ما جاز للنبي [ صلى الله عليه وسلم ] أن يعطي بعضاً دون بعض ولم يفكر في نفسه أن النبي
[ صلى الله عليه وسلم ] إنما بعث مبيناً ليبين لأمته ما أراد الله بكتابه عاماً أو خاصاً وليس هذا أول عموم
ورد في العموم فبين النبي [ صلى الله عليه وسلم ] أنه خاص دون عام ثم لم يقتصر النبي [ صلى الله عليه وسلم ] في هذا
معرفة السنن والآثار — صفحة 156
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص١٥٦