تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة السنن والآثار — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
قال : وكنت أبغض علياً فذكرت ذلك لرسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] قال : ' يا بريدة أتبغض علياً ' ؟ . قال قلت : نعم . قال : ' فأحبه فإن له في الخمس أكثر من ذلك ' . 4001 - أخبرناه أبو عبد الله الحافظ حدثنا عبد الله بن الحسين القاضي حدثنا الحارث بن أبي أسامة حدثنا روح حدثنا علي بن سويد فذكره . رواه البخاري في الصحيح عن بندار عن روح بن عبادة . وفي هذا الحديث الصحيح دلالة على صحة ما روينا عن علي في تولية النبي [ صلى الله عليه وسلم ] إياه حقهم من الخمس . وفيه دلالة على أن الله تعالى جعل لهم هذا السهم على جهة الاستحقاق إذ لو لم يكن على جهة الاستحقاق وكان ذلك موكولاً إلى رأي النبي [ صلى الله عليه وسلم ] يعطيه من شاء من قرابته ثم سقط حكمه لموته كما سقط حكم سهم الصفي . كما ذهب إليه بعض من يسوي الأخبار على مذهبه لما استحل علي رضي الله عنه أخذ جارية منه والوقوع عليها ولما عذره النبي [ صلى الله عليه وسلم ] في ذلك ولما احتج له بأن له في الخمس أكثر من ذلك . والعجب أن هذا القائل استحل ( . . . ) / هذا السهم لهم على جهة الاستحقاق ما جاز للنبي [ صلى الله عليه وسلم ] أن يعطي بعضاً دون بعض ولم يفكر في نفسه أن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] إنما بعث مبيناً ليبين لأمته ما أراد الله بكتابه عاماً أو خاصاً وليس هذا أول عموم ورد في العموم فبين النبي [ صلى الله عليه وسلم ] أنه خاص دون عام ثم لم يقتصر النبي [ صلى الله عليه وسلم ] في هذا