ينازعني أحد بعدك فافعل قال ففعل .
فقسمته في حياة رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] ثم ولانيه أبو بكر حتى كانت آخر سنة من سني
عمر فإنه أتاه مال كثير فعزل حقنا ثم أرسل إلي فقلت : بنا عنه العام غنى وبالمسلمين
إليه حاجة فاردده عليهم فرده عليهم ثم لم يدعني إليه أحد بعد عمر .
فلقيت العباس بعدما خرجت من عند عمر فقال : يا علي لقد حرمتنا / الغداة
شيئاً لا يرد علينا أبداً وكان رجلاً داهياً .
وهذا إسناد صحيح قد ذكره الشافعي في القديم فيما بلغه عن محمد بن عبيد
عن هشام بن البريد إلا أنه اختصره .
وذكر حديث ابن المبارك عن يونس عن الزهري عن يزيد بن هرمز عن ابن
عباس أن نجدة الحروري كتب إليه في سهم ذي القربى فكتب إليه ابن عباس :
هو لنا أعطاناه رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] وقد كان عمر عزم علينا ينكح منه أيمنا ويقضي
عن غارمنا فأبينا إلا أن يسلمه إلينا كله وأبى علينا .
ورواه عنبسة عن يونس وقال في الحديث :
قال ابن عباس : لقربى رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] قسمه لهم رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] .
قال الربيع قال الشافعي في رواية أبي عبد الله عن أبي العباس عنه قال :
فكيف يقسم سهم ذي القربى .
وليست الرواية فيه عن أبي بكر وعمر متواطئة ؟
قال الشافعي :
قلت : هذا قول من لا علم له .
هذا الحديث يثبت عن أبي بكر أنه أعطاهموه وعمر حتى كثر المال .
معرفة السنن والآثار — صفحة 154
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص١٥٤