فوقعت في سهمه امرأة عوراء منهم .
وذكر حديث عفان عن حماد بن سلمة عن أبي إسحاق عن عمرو بن شعيب عن
أبيه عن جده عن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] نحوه .
3986 - أخبرناه أبو الحسن المقري أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق حدثنا
يوسف بن يعقوب حدثنا عبد الواحد بن غياث حدثنا حماد بن سلمة بهذا الحديث .
قال الشافعي :
في هذا دليل أن القوم كانوا مالكين ولو لم يكونوا مالكين ما سألهم رسول الله
[ صلى الله عليه وسلم ] أن يخرجوا إلى هوازن من شيء ليس لهم بملك .
ثم ساق الكلام إلى أن قال :
وقد جعل رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] الغنيمة للجيش فلا يجوز أن يشركهم فيها أحد إلا بأمر
بين .
قال : وقد يحتمل عطية النبي [ صلى الله عليه وسلم ] الأقرع وأصحابه أن تكون من خمس الخمس
وقد قال رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] في الخمس :
' هو لي ثم هو مردود فيكم ' .
فلما أعطاه رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] للأبعدين أنكرت ذلك الأنصار الذين هم أولياؤه
وقالوا : يعطي غنائمنا قوماً تقطر دمائهم من سيوفنا .
قال الشافعي :
وقد يجوز أن يقولوا : أيعطهم خمس غنائمنا وفينا من يستحقها ؟
قال : وقد يقول القائل في خمس الغنيمة إذا ميز منها نحن غنمنا هذا ويريدون
أن سبب ما ملك ذلك بهم .
قال الشافعي :
وأخبرنا بعض أصحابنا عن محمد بن إسحاق عن نافع عن ابن عمر أن النبي
[ صلى الله عليه وسلم ] :
أعطى الأقرع وأصحابه من خمس الخمس .
معرفة السنن والآثار — صفحة 146
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص١٤٦