قال : وأبو سلمة من الحفاظ .
وروى أبو الزبير وهو من الحفاظ عن جابر ما يوافق قول أبي سلمة ويخالف ما روى عبد الملك بن أبي سليمان .
قال الشافعي :
وفيه من الفرق بين الشريك وبين المقاسم [ ما وصفت جملته في أول الكتاب ] فكان أولى الأحاديث أن يؤخذ بها عندنا _ والله أعلم _ لأنه أثبتها إسناداً وأبينها لفظاً عن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] . وأعرفها في الفرق بين المقاسم وغير المقاسم .
قال أحمد :
قد روينا عن شعبة أنه رغب عن حديث عبد الملك بن أبي سليمان .
وسئل أحمد بن حنبل عن حديثه في الشفعة فقال : هذا حديث منكر .
وقال أبو عيسى الترمذي :
سالت محمد بن إسماعيل البخاري عن هذا الحديث فقال : لا أعلم أحداً رواه عن عطاء غير عبد الملك تفرد به .
ويروى عن جابر خلاف هذا .
قال أبو عيسى : وإنما ترك شعبة حديث عبد الملك لحال هذا الحديث .
3696 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال أخبرنا أبو علي الحافظ قال حدثنا محمد بن محمد بن سليمان قال حدثني محمد بن أبي صفوان الثقفي قال سمعت أمية بن خالد يقول : قلت لشعبة ما لك لا تحدث عن عبد الملك بن أبي سليمان ؟
قال : تركت حديثه .
قال : قلت تحدث عن محمد بن عبيد الله العزرمي / وتدع عبد الملك وقد كان
معرفة السنن والآثار — صفحة 492
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص٤٩٢